معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ١٥٨

158

معارج الآمال - الجزء الثالث

مثله وقتاً لآخر الظهر في نهاية الحرِّ حيث لم يكن للأشياء قبل الزوال

فأَمَّا الْأَوْقَاتِ التي يَكُون فِيهَا الفيء قبل الزوال فَإِنَّهُم إِنَّمَا يعتبرون ظلَّ الأشياء بعد إسقاط الفيء الكائن قبل الزوال؛ وربَّما زاد الفيء في نهاية الشتاء حَتَّى يَكُون فيء الرَّجُل طول قامته فيعتبر الظل من بعده.

وبيان ذَلِكَ: أَنَّهُ إذا رجعت الشمس إلى فصول الشتاء فَلَا زَال الظل يزيد كُلِّ شَيْءٍ قَدَماً وسُدس قدم فيَكُون دخول وقت الظهر في منتهى الشتاء ستّة أقدام ونصف قدم إِلَى أربعة عشر

من

قدماً.

مُحَمَّد قال الشيخ الصَّلاة فى / 159/ أرض عُمان إذا زالت الشمس عن منتهى الشتاء تكون الهاجرة عَلَى نَحو سبعة آثار قياس قدم الرَّجُل بظل قامته، وَإِذَا كَانَ منتهى الحرِّ كَانَ وقت الصَّلَاة الهاجرة إذا زالت الشمس عن قامة الرَّجُل

بن روح ووجدنا من فقهائنا من أهل عمان أن

ولو مقدار شسع نعل.

في

وَقِيلَ: إن وقت صلاة الظهر في منتهى الحر من ثلاثة أقدام إلى أربعة أقدام ونصف وإلى خمسة أقدام وما زاد عَلَى خمسة أقدام فأقرب إِلَى ضيق الوقت ولو كَانَ وقت الصَّلَاة بعد باقياً أن وهو ينتهي الظل إلى سبعة أقدام، فذَلِكَ منتهى وقت صلاة الظهر عَلَى بعض القول؛ فَإِذَا رجعت الشمس إلى فصول الشتاء فلا زال يزيد كُلّ شهر قدماً وسدس قدم، فيكون دخول وقت صلاة الظهر في منتهى الشتاء من سِتَّة أقدام ونصف قدم إِلَى العشرة، ومن بعد العشرة فأقرب إلى ضيق الوقت هَذَا في منتهى الشتاء، ويُستأنس لِهَذَا القول بحديث ابن مسعود قَالَ: كَانَ قَدر صَلَاة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم