معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ١٦٧

كتاب الصلاة

167

المسألة الرابعة

في وقت العشاء الآخرة

وتُسَمَّى: العتمة، لِتَأخُر وقتها من قولهم: قد أَعْتَمِ الرَّجُلِ قِرَاه إذا

6

أخره. وقيل: سُمِّيَت العتمة باسم الوقت من الليل، وهو ما بعد غيوبة الشفق. قال الرازي: مَعْنَى العتمة الإبطاء والعاتِم المُبطئ. وقال

الخليل: العتمة هي الظُّلمة التي بعد غيبوبة الشفق.

وكره قوم أن يَقُولُوا العتمة لحديث مسلم: «لَا يَعْلِبَنَّكُم الْأَعْرَابُ عَلَى

اسمِ صَلَاتِكُم، أَلَا إِنَّهَا العِشَاء» (1).

وقيل: أَوَّل مَن سَمَّاها العتمة الشيطان ـ لعنه الله ـ، وقالوا:

لبيان

لا

وتسميتها العتمة في خبر لَو تَعلَمُونَ مَا فِي الصُّبح وَالعَتَمَة» (2) الجَوَاز، وأن النهي في خبر مسلم المذكور للتنزيه، أو أنه خاطب به من يعرف العشاء، ولا يكره أن يُقال له العشاء الأخيرة، وإنكار الأصمعي لَه

غلط.

وقد اتَّفَقُوا أن أَوَّل العشاء الآخرة / 169/ إذا غاب الشفق؛ لما ثبت أن رَسُول الله صلى العشاء الآخرَة حِينَ غَابَ الشفق»، ولقوله: وصلى بي العشاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ».

(1) رواه البخاري، عن عبد الله المزني بمعناه كتاب مواقيت الصلاة، باب من كره أن يقال للمغرب العشاء، ر 563، 159/ 1، ومسلم، عن عبد الله بن عمر بلفظه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب وقت صلاة العشاء وتأخيرها، ر 644، 445/ 1. (2) رواه الربيع، عن أبي هريرة بلفظ «العتمة والصبح»، كتاب الصلاة ووجوبها، باب (47) في فضل الصلاة وخشوعها، (292، 122/ 1،والبخاري، مثله، كتاب الأذان، باب الاستهام في الأذان، (615، 172/ 1، ومسلم، مثله كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول فالأول … ر 437، 325/ 1.

،