معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ١٧٠

170

معارج الآمال - الجزء الثالث

اختصاص الجمع بوقت دون وقت ما دام الوقت للصلاتين قَائِماً.

نصفه (1)

أو

وَالحُجَّة لِهَذَا القول: حديث أبي هريرة قال: قال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «لَولَا أَن أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرتُهُم أَن يُؤخِّرُوا العِشَاء إِلَى ثلث الليلِ، وعن عبد الله بن عمر: قَالَ مكثنا ليلة تنتظر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء الآخرة، فخرج إلينا حينَ ذَهب ثلث الليل أو بعده، فلا ندري أشَيْء شَغله في أهله أو غير ذَلِكَ! فَقَالَ حين خَرج: «إِنَّكُمْ لَتَنتَظِرُونَ صَلَاةً مَا يَنتَظِرُهَا أَهلُ دِينِ غَيركُم، ولولا أَن أُثقِلَ عَلَى أُمَّتِي لَصَلَّيتُ السَّاعَة» (2) ثُمَّ أمر المُؤَذِّن فأقامَ الصَّلَاة وصلَّى».

بهم

هَذه

وقال آخرون: آخر وقت العِشَاء إِلى طلوع الفجر، قال ابن المنذر: روينا هَذَا القول عن ابن عَبَّاس وَاحْتَجُوا بما روي أَنَّهُ قال - عَلَيْهِ الصَّلَاة والسلام -: لَيسَ فِي النَّوم تَفرِيطٌ، إِنَّمَا التفريط فِي اليَقَظَةِ أَن يُؤخِّر إحدَى الصَّلَوَات حَتَّى يَأْتِيَ وَقْتُ الأخرى» (3).

وأيضاً قالوا: اتَّفَق الجَمِيع أنَّ طلوع الفجر يخرج به وقت العشاء. / 172/ واختَلَفُوا هل يخرج قبله؟ فتمسكنا بِما أَجمعوا عَلَيْهِ عِنْدَ

التعارض.

6

(1) رواه ابن ماجه عن أبي هريرة بمعناه كتاب الصلاة باب وقت صلاة العشاء، ر 690، 691، ص 97، وعبد الرزاق مثله كتاب الصلاة باب، (المواقيت، باب وقت صلاة العشاء الآخرة، ر 2106، 555/ 1. (2) رواه مسلم، عن ابن عمر بلفظه كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب وقت صلاة العشاء وتأخيرها، ر 639، 442/ 1. والنسائي، مثله، كتاب المواقيت، باب آخر وقت العشاء، ر 537، 267/ 1. (3) رواه مسلم، عن أبي قتادة، بمعناه كتاب المساجد. . .، باب قضاء الصلاة الفائتة. . .، ر 681، 473/ 1. وأبو داود، مثله بلفظ قريب كتاب الصلاة، باب من نام عن الصلاة أو نسيها، ر 441، 121/ 1.