الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ١٧٨178
معارج الآمال - الجزء الثالث
وأيضاً: فعن أبي قتادة قَالَ: قال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «لَيسَ فِي النَّومِ تفريط، إِنَّمَا التفريط فِي الْيَقَظَةِ؛ فَإِذَا نَسِيَ اليَقَظَةِ؛ فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُم صَلَاة أَو نَسِيَهَا فَليُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ الله تَعَالَى قَالَ: وَأَقِمِ الصَّلَوَةَ لِذِكْرِي (1)»، وعن ابن عمر قَالَ: قال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «الذِي يُفَوِّتُ صَلَاةَ العَصْرِ فَكَأَنَّمَا وتر أَهلَهُ» (2)، وعن أبي أيوب قَالَ: قال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا تَزالُ أُمَّتِي بِخَيرٍ - أَو قَال: عَلَى الفِطرَةِ - مَا لَمْ يُؤخِّرُوا المَعْرِبَ إِلَى أَن تَشتَبِكَ النُّجُوم». وعن أبي ذرّ قَالَ: قال رَسُول الله: كيف أَنْتَ إِذا كَانَتْ عَلَيكَ أُمَرَاء يُمِيتُونَ الصَّلَاةَ ويُؤخِّرُونَهَا عَن وَقتِهَا». قُلتُ: فَما تأمرني؟ قَالَ: صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِن أَدرَكتَهَا مَعَهُم فَإِنَّهَا لَكَ نَافِلَة» (3)، وعن عُبَادَة بن الصامت قال: قال لي رَسُول الله / 11 /: (إِنَّهَا سَتَكُونُ عَلَيْكُم بَعدِي أُمَرَاء يَشْغَلُهُم أَشْيَاءَ عَنِ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا حَتَّى يَذهَبَ وَقتُهَا فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقتِهَا»، فَقَالَ رَجُل: يَا رَسُولَ الله، أُصلِّي معهم؟ قَالَ: «نَعَم» (4)، أي: وتكون له نافلة، كما في حديث أبي ذرّ، وَاللهُ أَعلم.
وعن علي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يَا عَلِي ثَلَاثُ لَا تُؤخِّرِهَا: الصَّلَاةُ إِذَا
(1) سورة طه، الآية: 14.
(2) رواه الربيع، عن أنس بلفظ قريب، كتاب الصلاة ووجوبها، باب جامع الصلاة، ر 304، 79/ 1. والبخاري، عن ابن عمر بلفظ قريب كتاب مواقيت الصلاة، باب إثم من فاتته العصر، (552، 156/ 1. ومسلم، مثله كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب التغليظ في تفويت صلاة العصر، (626، 435/ 1.
،
(3) رواه مسلم عن أبي ذر بلفظه كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب كراهية تأخير عن وقتها، ر 648، 448/ 1، وأبو داود مثله كتاب الصلاة، باب إذا أخر الإمام
الصلاة
الصلاة عن الوقت، ر 431، 117/ 1.
(4) رواه أحمد عن عُبَادَة بن الصامت بلفظ قريب 315/ 5 وعبد الرزاق، مثله، كتاب الصلاة، باب الأمراء يؤخرون الصلاة، (3782، 380/ 2.