معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ١٧٩

كتاب الصلاة

179

أَتَت، والجَنَازَةُ إذَا حَضَرَت، وَالأيِّمُ إِذَا وَجدتَ لَها كُفؤاً)، وعن ابن عمر قَالَ: قال رَسُول الله: «الوَقتُ الأَوَّلُ مِنَ الصَّلَاةِ رِضْوَانُ الله، وَالوَقتُ الآخرُ عَفْرُ اللهِ» (2)

فهَذِه الأحاديث دَالَّة عَلَى أَن لِكُلِّ صَلَاة وقتاً محدوداً، وأنَّ لذَلِكَ الوقت أَوَّلاً وآخراً، وَإِنَّها تفوت بفواته؛ فلا مَعْنَى للقول باشتراكها ولا باشتراك شَيْء منها في وقت مُحدَّد، والله أعلم، وبيده التسديد والتوفيق. المسألة السادسة

في الأَوْقَاتِ التي لَا تَجُوز الصَّلَاةِ فِيهَا

لا أداء ولا قضاء ولا نفلاً ولا جنازة ولا يدفن فِيهَا المَيِّت؛ وهي

ثلاثة أَوْقَاتِ:

أحدها: إذا طلع قرن من الشَّمس حَتَّى يتم طلوعها.

وثَانِيهَا: إذا غرب قرن من الشَّمس حَتَّى يتم غروبها.

وثَالِتُهَا: نصف النهار حين تقف الشَّمس في كبد السماء في الحرّ الشديد إِلَّا يَوم / 182 الجُمُعَة كَذَلِكَ قال موسى بن علي رَحِمَهُ الله تعالى. قال أبو إسحاق ومن قضى فِيهَا فرضا لَمْ يَجز.

والدليل عَلَى ذَلِكَ: ما روى أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن

أبى

(1) رواه الترمذي، عن علي بن أبي طالب بلفظ قريب، أبواب الصلاة، باب ما جاء في الوقت الأول من الفضل، ر 171، 1/ 320، وأحمد، مثله، 105/ 1.

6

،

(2) رواه الترمذي، عن ابن عمر بلفظه أبواب الصلاة، باب ما جاء في الوقت الأول من الفضل، ر 172، 321/ 1،والبيهقي، مثله كتاب الصلاة باب الترغيب في التعجيل بالصلوات في أول الأوقات، 435/ 1.