معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ١٩٤

194

معارج الآمال - الجزء الثالث

يتمَّها، فقد

تقَدَّم أن المَذهَب الإمساك عن الصَّلَاة حَتَّى يتم طلوعها أو

غروبها ثم يبني.

وَقِيلَ: يَستأنف، وقد مرَّ قَول آخر لقومنا: أَنَّهُ يستمرُّ عَلَى صلاته ولا يُمسك لدخوله في وقت الإباحة، وهو قول له ذكر في كتب المَغرِب عن أصحابنا، وكأنه قول لَهُم.

وذكر أبو إسحاق خصلة أخرى ينهى عن التَّطوع معها، وهي: إذا

فاتته الجَمَاعَة فليبتدئ بالمكتوبة؛ لأَنَّ التَّطَوُّع في ذَلِكَ الحال يشبه التهاون

بالفرض، والله أعلم.

وفي المَقام مَسَائِل:

في

وهي

المَسأَلة الأُولَى

صَلَاةِ التَّطَوُّع بعد طلوع الفجر قبل الصَّلاة

مَنْهِيٌّ عَنها في ذَلِكَ الحَال؛ لما روي

((

بَعدَ طُلُوعِ الفَجرِ إِلَّا رَكْعَتَي الفَجرِ» (1).

أَنَّهُ قَالَ: «لَا صَلَاةَ

قال الإمام عبد الله بن مُحَمَّد / 197/ القرن (2): النهي واقع غير أَنَّ ذَلِكَ غَير حرام، وَإِنَّما هو لأجل تعجيل الفريضة.

وقال غيره: إن ذكر الله في ذلِكَ الوقت أحبّ إِلَيْهِم من الصَّلَاة،

(1) رواه الترمذي عن ابن عمر بمعناه أبواب الصلاة، باب ما جاء لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتين، ر 419، 278/ 2. وأحمد عن ابن عمر بلفظ قريب، ر 4756، 23/ 2. (2) عبد الله بن محمد القرن (حي سنة: 968 هـ): عالم فقيه من قبيلة القرون، من بطن بني بن مالك. نصب إماما في منح يوم: 15 رجب 967 هـ. دخل حصن بهلا في آخر رمضان 968 هـ ثم أخرجه منه بركات. انظر: الفتح المبين. 260، معجم أعلام إِبَاضِيّة

هناءة

المشرق (ن. ت).