معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٧

كتاب الصلاة

207

صلاته يمضي عَلَى صلاته، وإن كَانَ قد صلَّى أقلها فليقطعها، وليدخل مع

الإمام في صلاته.

وفيه قول ثان: وهو أَنَّهُ إذا دخل الإمام في الصَّلَاة وَلَم يكمل صلاته

نقض عَلَيْهِ. قال الزاملي: ويعجبني

هَذَا القول.

وفيه قول ثالث: وهو أَنَّهُ إِذا كَانَ دخوله في الصَّلَاة بعد انتظاره للجماعة أو إياسه مِنهُم فليس عَلَيْهِ أن يقطع صلاته. قَالَ: وأحبُّ له إذا كَانَ / 210/ الوقت واسعاً أن يقطعها ويجعل ما مضى منها نفلاً يسلّم عَن ركعتين، وإن كَانَ عَلَى سبيل تضييع الجَمَاعَة أو تركها على الاستخفاف بها كَانَ عَلَيْهِ أَن يُصَلِّي في الجَمَاعَة ويستغفر به.

6

وفيه قول رابع: وهو إن كَانَ في زاوية من المَسْجِد فلا يقطعها. قال

أبو إسحاق: وفي

هَذَا نظر.

ذلك

قُلتُ: وَجه النظر أنَّ الرواية عن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم في النهي عن جاءت عامة لم تفصل بين زوايا المَسْجِد، فالواجب إجراؤها على عمومها حَتَّى يقوم دليل التخصيص.

وكذا القول في تجويز الصَّلَاة قدام الإمام أو مُحاذياً له إذا تقَدَّمه قليلاً؛ فَعِنْدِي فِي ذَلِكَ كُلّه نظر؛ لأَنَّ العلة التي لأجلها لأجلها نهي عن الصَّلاة في ذَلِكَ الحَالَ إِنَّمَا هي معاندة الإمام ومراغمته، وهي موجودة بمن المَسْجِد مُنفرداً حال صَلَاة الجَمَاعَة. وَإِنَّمَا جوَّز من جوز ذَلِكَ لِجعله

والرستاقية سنة 443 هـ. انظر: الفارسي، نزوى عبر الأيام، 107.

المشرق (ن. ت).

معجم

صلَّى

في

أعلام إِبَاضِيّة