الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٩كتاب الصلاة
209
بالمكتوبة أيضاً، ومن قواعدهم أن النفل لا يفسد الفرض والفرض يفسد الفرض والنفل، والله أعلم.
ثُمَّ اختَلَفُوا فيمن / 212/ دخل المَسْجِد وَلَم يركع ركعتي الفجر فوجد الجَمَاعَة قد أقيمت:
- فَمِنهُم من قال: إذا خاف فوت صَلاة الفجر في الجَمَاعَة صلَّى في الجَمَاعَة وأخَّر ركوعها حَتَّى تَطلع الشَّمس.
- وَمِنهُم من قال: إذا رجا أن يدرك ركعة من صَلَاةِ الجَمَاعَة فليصلهما ثُمَّ يدخل في الجَمَاعَة. قال أبو جابر: وهَذَا الرأي أحبُّ إِلَيَّ. وقال مُحَمَّد بن المُسبح: إذا رجا أن يدرك مع الإمام الركعة الأولى من صلاة الغداة فليركع ركعتي الفجر ثُمَّ يدخل في الجَمَاعَة؛ وإن خاف فوت الركعة الأولى فليدع الركعتين ويدخل في الفريضة مع الجماعة.
- وَمِنهُم من قال: يُصَلِّيهما إن لَمْ يَخف أن يفوته الإمام بشَيء من صلاته، وإن خاف أن يدخل عَلَيْهِ الوصلان مع الإمام فليشتغل بصلاة الإمام؛ لأَنَّ صَلَاة الإمام أولى من ركعتي الفجر عِنْدَهُم؛ لأَنَّ ركعتي الفجر يقضيهما إذا طلعت الشَّمس لقول رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن فَاتَهُ رَكعَتا الفجر فَلِيُصَلِّهِمَا إِذَا طَلَعَت الشَّمسُ، ولَا قَضاءَ لِصَلَاةِ الإمام».
- وَمِنهُم من: قَالَ: يُصَلِّيهما ولو خاف فوت الصَّلاة، وخرَّج أبو سعيد مَعْنَى الاتفاق في جواز صلاتهما في مقدَّم المَسْجِد أو في جوانبه / 213/ بحيث لا تَجُوز الصَّلَاة مع الإمام جماعة لو اتصلت الصفوف، وَأَمَّا في
مؤخّر المَسْجِد حَيث تَجُوز الصَّلَاة
بصَلاة الإمام لو اتصلت الصفوف: - فَمِنهُم من قال: لا يَجُوز ذَلِكَ إِلَّا في المَسَاجِد الكبيرة، ولا يَجُوز