معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٢١٠

210

في

معارج الآمال - الجزء الثالث

المَسَاجِد الصغيرة؛ وَلَعَلَّ ذَلِكَ لِخوف التشويش عَلَى المُصَلِّين لضيق المَكَان، فلو أمن ذَلِكَ لَجاز له عَلَى رأي من أجاز أن يُصَلِّيهما حال صَلَاة

الجَمَاعَة.

وليس الأمر كما ذكر الشيخ أبو سعيد من التعليل لجوازها بانفساخ المُصَلِّي عن الإمام والجَمَاعَة، لما يلزم عَلَيْهِ من جواز اتصال الصفوف حَتَّى تنتهي إلى موقفه فينتقض التعليل بالانفساخ.

وقالت المالكية: لا صَلَاة بعد الإقامة لا فرضاً ولا نفلاً لحديث: إذَا أُقِيمَت الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاة إِلَّا المَكتُوبَة) أي: الحَاضِرة)، وإن أقيمت وهو في صلاة قطع إن خشي فوات ركعة وَإِلَّا أَتَمَّ.

وكره الشافعي وأحمد وغيرهما: صَلَاة ركعتي الفجر عِنْدَ إقامة المكتوبة. وقالت الحنفية: لا بأس أن يُصَلِّيها خارج المَسْجِد إذا تيقن إدراك الركعة الأخيرة مع الإمام، فيجمع بذَلِكَ بَيْنَ فضيلة السُنَّة وفضيلة الجَمَاعَة. وقيَّدوه بباب المَسْجِد؛ لأَنَّ فعلها في المَسْجِد يلزم منه / 214/

تنقله

فيه مع

اشتغاله بالفرض.

أَمَّا المانعون والمكرهون فتمسكوا بعموم الحديث وهو: «إذا أُقِيمَت الصَّلَاةُ. إلخ، وَلَم يقم عِنْدَهُم دليل يُخصص ركعتي الفجر من

غيرها.

وَأَمَّا المُجَوِّزُون: فاستَدَلُّوا بما في بعض الرواية: «لا صَلَاة إذا أُقِيمَت الصَّلَاةُ في المَسْجِد إِلَّا رَكْعَتَي الفَجْرِ))، وَأَمَّا المُجَوِّزُون: «إذا

(1) رواه الترمذي عن ابن عمر بلفظ قريب أبواب الصلاة، باب ما جاء لا صلاة بعد طلوع

الفجر إلا ركعتين،19، 278/ 2، وابن أبي شيبة عن ابن عمر وابن عباس بلفظ

=