معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المقدمات

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

192

معارج الآمال

وهي سبعة وسبعونَ بَيتاً جَمَعَت فِيهَا قَواعد التوحيد، وما لَا بُدَّ مِنه

للمكلف بعد قيام

الحجَّة عليه به. عَلَيهِ

والحمد الله شُكراً له على جَمِيع النعم، وعلى تمام نظم أبواب أصول الدين، وإجراءِ ذَلِكَ على لسانِي حَيْثُ جَعَلَنِي سَبباً لنشرِ ذَلِكَ، وشَرَّفني بالانتظام في سلك المؤلفين فيه.

وأبواب الخِصَالِ وإِن كَانَتْ في التَّرتيب مُخالفة للمنظومتين «الأنوار» و «الغاية»، فَإِنَّهَا فى الجُملَةِ رَاجعة إلى معانيهما.

المنزل.

فقَولُهُ: (أَبواباً) جَمعُ بابِ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ: طريق الدخول إلى

وفي الاصطلاح: عِبَارَة عَن طَائِفَة من الكَلَامَ وُضِعت بإزاءِ مَعْنَى

واحد، يُقَالُ: «بوبت الأشياء تبويباً) أي: جعلتها أبواباً متميزة. وأصولُ الدِّين: عِبَارَة عَن عُلُوم الاعتقادِ وَمَا لَا يَسْعُ جَهله مِن التوحيد، والوعد والوعيد، وأَحْكَام النبوَّات والولاية والبراءة، وعلم كُلّ مَا ثبت من الدين بالضرورةِ يُسَمَّى هَذَا المَعْنَى (أصول الدين)؛ لأنَّ الدين لا يقومُ إِلَّا، به، فلا دينَ لِمَنْ لَمْ يَصحَ اعتقاده.

و (التفصيل): التبيين.

و (بهر): بِمَعْنَى غَلب ومنه قيل للقمر الباهر، لظهوره على جميع

الكواكب.

والمَعْنَى: أَنَّ تَفصيل أبي إسحاق لأبواب أصول الدين غلب غيره فلا

يُستطاع أن يُؤتَى بمثله، والغرضُ من هَذَا الوصفِ بَيَان أَنَّهُ لَمْ يَترك نَظْمها