معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٢١٢

212

معارج الآمال - الجزء الثالث

يركعهما قبل صَلَاة العَصْر عَلَى القول بأَنَّهُما نفل، قال: وعلى قول من يَقُولُ وجوبهما في موضع وجوب طوافه عَلَيه فأوضح عَلَى هَذَا الرأي

جوازاً.

مع

قُلتُ: ولا أعرف وجه الكراهية في هَذَا كُلَّه، أن الصَّلَاة خير موضوع؛ فهي عِبَادَة إِلَّا في الأَوْقَاتِ التي نَهى الشارع عن الصَّلَاةِ فِيهَا، وَلَم يثبت في التَّطَوُّع قبل العَصْر نَهي عنه الله، بل نقل عنه ما يَدُلُّ عَلَى جواز ذَلِكَ، وذَلِكَ أَنَّهُ قال: بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٍ إِلَّا صَلَاة المَغرِبِ»، وروي عنه صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي قَبل صَلَاةِ العَصْر أربعاً» (1)، وَلَم يصل بعدها شيئاً، وكان يفصل بَيْنَ كُلِّ ركعتين بالتسليم، ويَقُولُ: «مَن صلَّى أَربَعَ رَكَعَاتٍ قَبلَ العَصْرِ حَرَّمَ اللهُ بَدَنَه عَلَى النَّارِ» (2)، وكان يَقُولُ كثيراً: رَحِمَ الله امرءاً صلَّى قَبلَ صَلَاة العَصْرِ أَربَعاً» (3)، وَاللهُ أَعلم.

التنبيه / 216/ الثاني: في التنفل قبل الفرائض

وهو جائز بل مستحب إلَّا بعد طلوع الفجر وقبل صلاة المغرب؛ لِما تقَدَّمَ أَنَّهُ ـ عَلَيْهِ الصَّلَاة والسلام ـ قَالَ: «لَا صَلَاةَ بَعدَ طُلُوعِ الفَجْرِ إِلَّا رَكْعَتَي الفَجرِ»، ولِما روي عنه أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْن صَلَاةِ إِلَّا

(1) رواه الترمذي، عن علي بلفظه إِلَّا: ولم يصل بعدها شيئاً»، أبواب الصلاة، باب كيف كان تطوع النبي صلى الله عليه وسلم بالنهار، (598، 493/ 2، وابن ماجه، مثله، كتاب الصلاة، باب ما جاء فيما يستحب من التطوع بالنهار، ر 1161، ص 163.

6

(2) رواه الطبراني في الكبير عن أم سلمة بلفظه، 611، 281/ 23. والهيثمي: مجمع الزوائد، مثله كتاب الصلاة، باب الصلاة قبل العصر، 222/ 2.

(3) رواه أبو داود عن ابن عمر بلفظه كتاب الصلاة باب الصلاة قبل العصر، ر 1271، 23/ 2. والترمذي، مثله أبواب الصلاة، باب ما جاء في الأربع قبل العصر، ر 430،

295/ 2