الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٢١٨218
معارج الآمال - الجزء الثالث
عِنْدَ تركه؛ لأنَّ تركه يوجب ترك المأمور به، وترك المأمور به معصية
والمعصية توجب العقاب، والله أعلم
وَلَمَّا كَانَ المُصَنِّف لَمْ يذكر اللباس في أوَّل البَابِ عِنْدَ جُمْلَة الشُرُوط نبَّه عَلَيْهِ هَاهُنَا بِأَنَّهُ من شُرُوط الصَّلَاة فَقَالَ:
وَمِن شُرُوطِهَا لِبَاسٌ سَائِر عَورته لا من حرير طاهر إِن لَمْ تَكُن أُنثَى وَلَا حَربٌ بَدَا وَليَستُرنَّ صَدَرَهُ وَالعَضُدَا وعَاتِقاً مِنهُ وَلَكِن يُندَبُ وَإِن رَأَىهُ الأَكثَرُونَ يَجبُ وَكُلُّ مَا لَيسَ لَهَا أَن تُظهِرَهُ فَفِي الصَّلَاةِ وَاجِبٌ أَن تَستُرَه وَإِن يَكُ اللباسُ مِمَّا طَهُرَا فَلَا يَضرُّ نَجسٌ إِن لَم يرى كَشَرَرٍ يَطِيرُ مِن مُعْتَسلِ أَومَا أَتَى بِه الذبابُ فَسَل مِن دَم مُجتَلَب قَليل أَو نَجسِ كَانَ عَلَى عَلـ عَليل فكلُّ ذَا وَنَحوُهُ أُبِيحا لِرَفعِ مَا مِن ضَرَرٍ أُتِيحَا
أَو
أي: من شُرُوط الصَّلَاة: اللباس الطاهر الساتر لِعَورة المُصَلِّي، بشرط أن يكون من الحلال الجائز لبسه؛ فاللباس المُحرَّم كالحرير والمَعْصُوب لا تَتِمُّ به الصَّلَاة؛ لأَنَّ الصَّلَاة به مَنْهِيّ عنها إِلَّا للأنثى، فإن لبس الحرير جائز لها فلها أن تُصَلِّي فيه، ويَجُوز لبسه للرَّجُل أَيضاً في الحرب لإرهاب / 222 العدو ولإظهار الهيبة بكمال الهيئة.
فإذا أراد الرجل أن يصلي فليستر من جسده عورته وصدره وعضده وعاتقه. قال أبو إسحاق إلى منتهى الكفَّين، لكن هَذَا مندوب فقط، وإن: كَانَ في رأي الأكثرين أَنَّهُ، واجب بل الواجب المجتمع عَلَيْهِ هو ستر