معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٢١٩

كتاب الصلاة

219

العورة، وما عداه فزيادة في الكمال، والفضل، وَيَجب عَلَى المَرأَة أن تستر الصَّلَاة كُلَّ شَيْء ليس لها أن تظهره في غير الصَّلاة، وقد علمت ـ مِمَّا

في

مرَّ في الكِتاب الأَوَّل (1) ـ أن النساء كُلّهنَّ عورة إِلَّا الوجه والكفَّين. قيل: وظاهر القدم قال أبو إسحاق: وقد قيل: إن انكشف أقل من ربع ذراعها فلا بأس. وقد قيل أيضاً: إن انكشف أقل من ربع ساقها مع قدمها فلا بأس، وهَذَا إذا كَانَتْ حرَّة، وَأَمَّا الأمَة فَلا بأس عَلَيْهَا بكشفِ

رأسها وساقها، لما مرَّ أن عورتها كعورة الرجال من السرَّة إلى الركبتين. فَإِذَا كَانَ لباس المُصَلِّي ظاهراً صح له أن يُصَلِّي فيه، ولا يضرُّ نَجس قليل وقع فيه لم يقع عَلَيْهِ النظر لدقته، فإن ذَلِكَ معفو عنه، وذَلِكَ كشرر الماء الذي يطير من غسل النَّجَاسَة، وكالنجس الذي يحمله الذباب فيقع في ثوبه، وكالدم القليل من الدماء المجتلبة، وحد القليل ما لَمْ يَبلغ قدر الدرهم؛ فإِن هَذَا كُلَّه معفو عنه.

وكَذَلِكَ / 223/ يُعفى عن النجس الذي يَكُون عَلَى ثوب العليل وفراشه إذا تعذر عَلَيْهِ تطهير ذَلِكَ، وكان في تنقله عنه مشقة عَلَيْهِ بزيادة علته فَإِنَّهُ يُصَلِّي كما أمكنه، وتصح صلاته لرفع المشقة ودفع الضرر، وَاللهُ

أعلم.

(1) انظر: المسألة في الجزء الأول: الكَلَام» في تفصيل العورات من الرجال والنساء».