معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٠

معارج الأمال - الجزء الثالث

عن

وفي المَقَامِ مَسَائِل:

المَسأَلة الأُولَى

في ستر الرَّجُل للصَّلَاة

وهو: شرط إجماعاً، وفيها فروع:

الفرع الأَوَّل: في أقل ما يُجْزِئ من الثياب للصَّلَاة

وأقلُّ ما يُجزئ مِن ذَلِكَ ثوب طاهر ساتر.

والدليل عَلَى ذَلِكَ: ما روي من طريق أبي هريرة قال: سئل النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الصَّلَاة في ثوب واحد فَقَالَ: «أَوَكُلُّكُم يَجِدُ ثَوْبَيْنِ؟» (1)، وروي أيضاً عن جابر قَالَ: «كَانَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فِي ثَوبٍ وَاحِدٍ فِي بَيتِ أَمِّ سَلَمَة واضعاً طَرفَيهِ عَلَى عَاتِقَيه» (2)، وعن سلمة بن الأكوع أَنَّهُ قال: يا رَسُول الله، إنِّي أكون في الصيدِ وليس عليَّ إِلَّا قَميص واحد؟ قَالَ: «فَزره وَلَو لَمْ تَجِد إِلَّا شَوكَةٌ (3)، ونسب ابن المُنذِر جواز الصَّلاة في القميص

6

الواحد إِلَى جَماعة من الصحابة والتابعين، وقال الشافعي: يُزره أو يَغلُّه بشَيْء لِئَلَّا يتجافى القميص فترى من الجيب العورة، فإن لم يفعل أعاد

(1) رواه الربيع، عن أبي هريرة بلفظه، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في الثياب والصلاة فيها، ر 266، 69/ 1. والبخاري، مثله، كتاب الصلاة، باب الصلاة في القميص والسراويل. . .، (365، 1111.،ومسلم، مثله كتاب الصلاة باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه ر 515، 368/ 1. (2) رواه الربيع، عن جابر بن زيد مرسلاً بلفظه كتاب الصلاة، باب (45) في الثياب والصلاة فيها وما يستحب من ذلك، (267، 1/ 111. والبخاري، عن عمر بن أبي سلمة بلفظه، كتاب الصلاة، باب الصلاة في الثوب الواحد ملتحفاً به ر 355، 109/ 1، ومسلم،

6

مثله، کتاب الصلاة باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه، ر 517، 368/ 1. (3) رواه أحمد، عن سلمة بن الأكوع بلفظه، 49/ 4. والطبراني في الكبير، مثله، 29/ 7.