معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٣

كتاب الصلاة

233

المذاهب؟ قَالَ: الوهبية، ثُمَّ تعمَّم وتلحى فَقَالَ: هَذَا لباس المُسلِمِينَ، ثُمَّ تعمَّم وَلَم يتلحَ فَقَالَ: هَذَا لباس، الشياطين، ثُمَّ تَعمَّم وترك وسط رأسِه وَلَم يتلحَ فَقَالَ: هَذَا لباسُ الزنادقة، ثُمَّ ذهب وَلَم ير لَه أثراً فَظَنُّوه الخضر». وفي المُصَنَّف: مَن صلَّى وَلَم يقلّد عمامته في حلقه فإن كَانَ جاهلاً

أو ناسياً وصلَّى عَلَى ذَلِكَ تَمَّت صلاته، وإن أراد خلاف السنة

فقد قال بعض: إن عَلَيْهِ الإعادة وبعض: لَمْ ير عَلَيْهِ إعادة.

في

ذلك

وإن ذكر وهو في الصَّلَاة فنشر من عمامته من عَلَى رأسه طرفاً فألواه في عنقه فذَلِكَ عمل في الصَّلَاة قَالَ وأحبُّ أن تكون عَلَيْهِ الإعادة. وقال بعض: إذا أراد بذَلِكَ مصالح صلاته فظنَّ أَن ذَلِكَ يلزمه فعله فلا إعادة عَلَيْهِ. وإن ترك التلحي: قال أبو الحَسَن: لا نقض عَلَيْهِ إِلَّا أَنَّهُ قد خالف عمل المُسلِمِين وتشبه بأهل الذِّمَّة في لباسهم.

قال الشيخ أبو سِتَّة: وَلَعَلَّ المُرَاد عِنْدَ من يَقُولُ بأن صلاته غير صحيحة إذا صلى بغير تلخ إذا قصد التشبيه بالمشركين، ولا شك أن المسلم / 237/ لا يقصد ذَلِكَ، وَإِنَّمَا مراده دفع الحَرِّ في زمانه، وما يحصل له من ذوبان عمامته ونحو ذَلِكَ، مع اعتقاده أن ما عَلَيه المُسلِمُون صواب إِلَّا أَنَّهُ يعسر عَلَيْهِ ذَلِكَ.

قال الشيخ عامر: وكَذَلِكَ إِن لَمْ يغطّ وسط رأسه بالعمامة فَإِنَّهُ يعيد صلاته عِنْدَ. بعضهم. وقال آخرون: لا إعادة عَلَيْهِ.

قَالَ: وكَذَلِكَ إِن لبس شَاشِيَّة وجعل عَلَيْهَا عمامة، فخرجت الشاشية

من العمامة، أو لبس الكرزية والعمامة فخرجت الكرزية من العمامة مِمَّا يُقابل وسط الرأس عَلَى هَذَا الحال، قَالَ: ولا أدري ما حُجَّتهم في

هَذَا