معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٤

234

معارج الآمال - الجزء الثالث

أنِّي قد رأيت في بعض كتب التفسير ذكر عن مكحول عشر خصال في هَذِهِ الأُمَّة من أخلاق قوم لوط: مضغ العلك، وحل الإزار، وتطريف الأصابع بالحناء، وتنقض الأصابع، والتشابك، والعمامة التي يشدّ بها جوانب الرأس، والحذف)، والتصغير واللوطية)، والرمي بالجَلَاهق» (3). قَالَ: وأظنُّ أَنَّهُم لذلِكَ أوجبوا تغطية وسط رأسه والتلحي لِئَلَّا يتشبه بقوم لوط، والتشبه بالمشركين مَنْهِيّ وَاللهُ أَعلم.

عنه،

قال الشيخ أبو سِتَّة: أَمَّا مسألة الاقتباط (4) فإنَّا قد ابتلينا بها، وكَذَلِكَ غالب أهل الجزيرة، بل لا أجد من يستعمل التلحي فيما علمناه في أيَّامنا هَذِهِ إِلَّا أربعة من / 238/ العزَّابة (6) أو خَمسة، واعتمدنا عَلَى القول

المصدر به في الإيضاح.

(1) الحذف من الشعر؛ أي: الأخذ منه. وقيل:: قطف الشيء من الطرف كما يحذف ذنب الدابة. وتحذيف الشعر: تطريره وتسويته. انظر: اللسان (حذف). ولعله يقصد قص الشعر من طرف الرأس دون طرف، وهو القزع المنهي عنه. (2) اللوطية: مصدر صناعي من لاط يَلُوط:: إذا عمل عمل قوم لوط. انظر: المعجم الوسيط،

لاط.

(3) الجلاهق: جسم صغير كروي من طين أو رصاص، وقيل: القوس، والكلمة فارسية. (4) في الأصل: الاقتياط، وهو سهو والاقتباط: هو ترك التلحي في وضع العمامة. (0) الجزيرة: المقصود بها جزيرة جربة، وهي: جزيرة بالمغرب من ناحية إفريقية (تونس) قرب

وهم

أعضاء

قابس يسكنها البربر، وفيها بساتين كثيرة. انظر: الحموي: معجم البلدان، 2/ 118. (6) قوله: «العزابة»): أي: المطاوعة اصطلاحاً مغربياً. اهـ مصنفه العزابة هم صفوة المجتمع، في منظمة تسمى بنظام العزابة، وتشبه منظمة شيوخ البصرة في زمن جابر وأبي عبيدة مسلم (ق 2 هـ)، فتشكل هذه الهيئة في كل تجمع إباضي بالمغرب للاهتمام بشؤون الناس في عهد الكتمان، حيث تمارس هيئات العزابة السلطة الكاملة التي يمارسها الإمام في شؤونه الدينية والاجتماعية، ولا تزال هذه الهيئات منذ تأسيسها تعمل في وارجلان وواد ميزاب. انظر: د. عمرو بن خليفة النامي: دراسات عن الإباضية، ص 284. فرحات الجعبيري: نظام العزابة، كله.