معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٢٤١

كتاب الصلاة

241

الفرع الرابع: في إرخاء الازار

قال أبو مُحَمَّد: من أسبل إزاره في الصَّلاة خُيلاء فَلَا تَجُوز صلاته؛ لما روي عن عبد الله بن مسعود له عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «مَن أَسبَلَ إِزَارَه فِي الصَّلَاة فَليسَ مِنَ الله في حِلٌّ ولَا حَرام» (1). حرام» (1)، وقوله: «فَضْلُ الإِزَارِ فِي النَّارِ» (2)، قَالَ: ومن طريق أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا تَحْتَ الكَعْبِ مِنَ الإِزارِ في النار (3)، قَالَ: وفي رواية ابن مسعود رأى رَجُلين يُصَلِّيان أَحَدُهُمَا يَنقَرُ فِي سجوده والآخر مُرخ إزاره في الأرض؛ فَقَالَ: «أَحَدُهُمَا لَا يَنظُرُ الله إِلَيْهِ، وَالآخَرُ لَا يَغْفِرُ الله لَهُ» (4)، قَالَ: ففي الرواية أن الذي لا ينظر الله إِلَيْهِ هو صاحب الإزار، قَالَ:

وصَلَاةٌ مقرون بها الوعيد غير

جائزة.

وفي كلام أبي سعيد الإشارة إلى الترخيص / 245/ في ذَلِكَ في الحرب لحديث أبي دجانة الأنصاري (5). وكَذَلِكَ إِذا لَمْ يُسبله خُيلاء،

(1) رواه أبو داود، عن ابن مسعود بلفظه، وقيده بـ «خيلاء»، كتاب الصلاة، باب الإسبال في الصلاة، (637، 17211. والنسائي: السنن الكبرى عن ابن مسعود بمعناه، کتاب الزينة، التغليظ في جر الإزار، ر 9600، 428/ 8.

من الكعبين فهو

(2) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ. (3) رواه البخاري، عن أبي هريرة بلفظ قريب كتاب اللباس، باب ما أسفل في النار، ر 5787، 44/ 7، وأحمد، عن عائشة بلفظه، 254/ 6. (4) رواه عبد الرزاق، عن ابن مسعود بمعناه، كتاب الصلاة، باب الرجل يصلي صلاة لا يكملها، ر 3734 369/ 2، والطبراني في الكبير، عن ابن مسعود بمعناه، (9366،

273/ 9

(5) أبو دجانة سماك بن خرشة (أوس) بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة الأنصاري الساعدي: صحابي جليل من الخزرج، كان من الأبطال، شهد بدراً مع الرسول صلى الله عليه وسلم، ودافع عنه يوم أحد. استشهد يوم اليمامة، وقد اشترك في قتل مسيلمة. له عقب بالمدينة

والعراق معا. انظر: ابن حبان، الثقات ر 589، 3 180. ابن عبد البر: الاستيعاب،

ر 2938، 1644/ 4.