الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٢242
معارج الآمال - الجزء الثالث
وَإِنَّمَا أسبله لعذر كخوف البرد والبعوض، ففي كلام بعضهم
الإزار.
أَنَّهُ لا بأس
واختَلَفُوا في ذيل السراويل: فَقَالَ بعضهم: يكره قياساً على ذيل
وَقِيلَ: ليس القميص والسراويل مثل الإزار؛ لأنَّ في تشمير القميص ـيب، إلَّا أن يريد صاحب القميص والسراويل في تذييلها الفخر والخيلاء، وَاللهُ أَعلَم.
الفرع الخامس: في صلاة لابس السلاح
لا شك أن الصَّلَاة بذَلِكَ جائزة إذا كَانَ طاهراً وَلَم يمنعه من ركوعه ولا سجوده وَلَمْ يشغله في صلاته فإن حصل بذَلِكَ شغل عن الصَّلَاة أو منعه من فعل شَيْء منها فعَلَيْهِ أن يزيل ما يشغله أو يمنعه من ذَلِكَ، إِلَّا إذا كَانَ في الحَرب يَخشى عَلَى نفسه من وضع السلاح فَإِنَّهُ حينئذ يؤمر بأخذ الحذر والتحفظ من العدو، وإن كَانَ السلاح غير طاهر أزال النجس عنه بما أمكنه، فإن كَانَ المَاء لا يفسده فغسله بالماء أولى، وله أن يقتصر عَلَى المطهرات من غير الماء كالمسح ونحوه.
قال مُحَمَّد بن جعفر في السيف إذا كَانَ به دَم يُترَّب ويُصَلَّى به وليس عَلَى صاحبه أن يغسله بالماء. قال مُحَمَّد بن المُسبح: إذا / 246/ لَمْ يَجد ماء وكان الدم رطباً سحطه بالتراب ثُمَّ صلَّى، فَإِذَا وجد الماء غسله. وإن عمد بدمه لَمْ يصل به مَعْموداً حَتَّى يَخرج بطائنه، وهَذَا عَلَى قول من لَمْ ير التطهير إلَّا بالماء، وَأَمَّا عَلَى قول من يرى التطهير بالماء وغيره من سائر المطهرات فيصحُ له أن يجتزئ بالمسح حَتَّى يزول النجس.