معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٤

244

معارج الأمال - الجزء الثالث

المسألة الرابعة في أنواع اللباس

وهو: إِمَّا أَن يَكُون من جنس ما تَجُوز به الصَّلاة للرجال والنساء اتفاقاً، وَإِمَّا أن يَكُون من جنس ما لا تَجُوز به الصَّلَاةِ إِلَّا للنساء اتفاقاً، وَإِمَّا أَن يَكُون من جنس ما يختلف فيه الرجال والنساء؛ فهي ثلاثة أنواع:

النوع الأول: فيما تَجُوز فيه الصَّلَاة للرجال والنساء اتّفاقاً

وبر

أو

وهو جميع الثياب المعمولة من صوف أو قطن أو كتان أو شعر لقوله: وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَتَنَا وَمَتَعًا إِلَى حِينٍ (1) قال المفسِّرون وأهل اللغة الأصواف للضَّأن والأوبار للإبل، والأشعار

:

للماعز، وَأَمَّا الأثاث فهو أنواع متاع البيت من الفرش والأكسية، قال ابن عباس: يريد طنافس وبسطاً وثياباً وكسوة.

وروي عن عبادة بن / 248/ الصامت قَالَ: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعَلَيه جُبَّة من صُوف شاميَّة ضَيِّقة الكمين فصلَّى بها وليس عَلَيه غَيرها (2)، وروي عنه صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «عَلَيْكُم بِهَذِهِ الثِيَابِ البيضِ أَلْبِسُوهَا أَحيَاءَكُم وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوتَاكُم، فَإِنَّهَا مِن خَيْرِ ثِيَابِكُم» (3)، قال الشيخ عامر: فقوله:

(1) سورة النحل، الآية: 80.

(2) رواه الربيع عن عبادة بن الصامت بلفظه باب في الثياب والصلاة فيها وما يستحب من ذلك، ر 268، 112/ 1. ومسلم، عن المغيرة بن شعبة بمعناه إِلَّا: «فصلى بها»، كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين ر 274، 229/ 1. والنسائي (المجتبى)، مثله، كتاب الطهارة، باب صفة الوضوء. . .، ر 82، 63/ 1.

(3) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظه كتاب الجنائز، باب الكفن والغسل، ر 471، 192/ 1. والترمذي عن ابن عباس بمعناه كتاب الجنائز، باب ما يستحب من الأكفان، ر 994، 319/ 3. والنسائي (المجتبى)، عن سمرة بن جندب بمعناه كتاب الزينة، باب الأمر بلبس

البيض من الثياب ر 5323، 205/ 8.