الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٥كتاب الصلاة
245
مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُم دَليل على الندب إِلَيْهَا قَالَ: وكذلك تَجُوز الصَّلَاة
6
بِجَمِيعِ المَعمُول من نبات الأرض إذا ستره، كما تَجُوز الصَّلَاة عَلَيْهِ.
ولما
النوع الثاني: فيما تَجُوز به الصَّلَاة للمرأة دون الرَّجُل
وهو الحرير والذهب، فقد روي أنه أخذ قطعة من حرير وقطعة من ذهب فَقَالَ: هَذَان مُحرَّمَانِ عَلَى رِجَالِ أُمَّتِي وَمُحلَّلَانِ لِنِسَائِهَا» (1). أَنَّهُ روي قال: مَن لَبِسَهُمَا فِي الدنيا لَمْ يَلبَسهُمَا فِي الآخِرَةِ» (2). قال في المُصَنَّف (3): ولا نعلم أن أحداً من فقهاء الأمَّة قال: يَجُوز ذَلِكَ. قَالَ: ومن لبس الحَرِير والذهب في غير حال الضرورة من الرجال كفر إلَّا أن يتوب. ويوجد عن ابن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا نُهي عن لبس الحرير للكبر، وَلَم ير الشيخ عامر بأساً في الصَّلاة بحرير البحر وصوفه، قَالَ: لأَنَّ النهي إِنَّمَا ورد في حرير البر وهو الذي تسبق النفوس إِلَيْهِ عند الخطاب، إذ لَا بُدَّ للخطاب من ظاهر تسبق النفوس إليه فيحتاج ما دونه / 249/ إلى قرينة.
وَقِيلَ: تَجُوز الصَّلَاة في الخَزّ الخالص، ولا تَجُوز في القزّ والحَرِير والإبرسيم إِلَّا في الحرب أو الضرورة. قال أبو عبد الله: لا تَجُوز بالخز ولا القزّ؛ لأَنَّهُما من الحَرِير.
(1) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظ قريب باب الكفن والغسل، ر 471، 192/ 1. (2) رواه الطحاوي: شرح معاني الآثار عن عقبة بن عامر الجهني بمعناه، كتاب الكراهية، باب لبس الحرير 252/ 4. وأخرجه المناوي: فيض القدير عن عقبة بلفظ قريب،
36/ 3
(3) الكندي:: المصنف، 33/ 5