الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٠250
معارج الآمال - الجزء الثالث
/ 253 / طول الثوب ولا يحرم ذَلِكَ حَتَّى يَكُون في عرض أصبعين، فإن كَانَتْ عمامته فيها حضية حرير وعرضها أقل من عرض أصبعين، غير أن لها أهداباً من الحَرِير بعرض العمامة تزيد بها عَلَى قدر أصبعين لَمْ يَجز لبسها للرَّجُل ولا الصَّلاة بها؛ لأنَّها زادت عن حد الترخيص. وقال بعضهم: لا بأس بمقدار أوقية من الحَرِير في الثوب في الصَّلَاة إِذا لَمْ يَمس جسد المُصَلِّي.
وقال آخرون: لا يجوز أكثر من أربعة دراهم. قال الشيخ عامر: ولا أدري ما العِلَّة في هَذَا التحديد، غير أَنَّهُ له روي عنه «أَنَّهُ أَجازَ مَوضِعَ الأَصبُعَينِ مِنَ الحَرِيرِ فِي الثوبِ فِي الصَّلَاةِ»، وَلَعَلَّهُم أخذوه من هَذَا الحَدِيث، وَاللهُ أَعلم. قال أبو نبهان: فالتقييد بِما لَمْ يَمس البدن زائد على ما في الخبر،
وصريح
عَلَيْهِ.
الأثر ليس له شاهد في سُنَّة ولا في إجماع ولا رأي يو
يوجبه
فيدلُّ
قُلتُ: وكَذَلِكَ التحديد بمقدار الأوقية، أو بقدر أربعة الدراهم لا دليل عَلَيْهِ؛ لأنَّ الدليل إِنَّما ورد في موضع الأصبعين، ولم يتقدَّر ذَلِكَ بوزن، فَإِنَّهُ لو أخذ ذَلِكَ القدر فَجعل في الثوب البالغ في القصر زاد عرضه عَلَى الأصبعين، وَاللَّهُ أَعلَم. واختَلَفُوا في الثوب إذا كَانَ غير خالص: فَقَالَ بعضهم: لا يُصَلِّي
من
/ 254/ الرَّجُل بالملحم إذا كَانَ إلحامه من الحَرِير، ولو كان سَدَاتُه كتان أو قطن، ولا يُصَلِّي بالقلنسوة ولا بالعمامة إِن كَانَ مَصرهُما أو
سداتُهما حَريراً، ولذلِكَ لا يُصَلِّى بالجبَّة المشطَنة بالحرير ولا بالقبا ولا