معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٢٦١

كتاب الصلاة

261

الأرض فتَجُوز الصَّلَاة بها كما / 264/ تَجُوز بما أنبتت الأرض، ولم تكن من جنس الثياب المتَّفق عَلَيْهَا، فَتَجُوز الصَّلَاة بها كما تَجُوز بالفروة، قَالَ: والدليل قوله تعالى: {وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُونَهَا … إِلَى قوله: ﴿وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا نَسْتَخِفُونَهَا يَوْمَ طَعَنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَنَنَا وَمَتَعًا إِلَى حِينٍ﴾ قَالَ: فذكر الجُلُود وخصها فلم تصلح، وهي بخلاف الأصواف والأوبار والأشعار؛ لأنَّها غير مستعملة للباس ولم تدخل في عموم قوله تَعَالَى: {خُذُوا زِينَتَكُمْ». والجَوَاب: أن المَذْكُور في الآية لَمْ يَحتو عَلَى جَمِيع ما تصلح له الجُلُود؛ بل اقتصر من ذَلِكَ عَلَى حالة واحدة، وذكر بعض الحالات لا يستلزم نفي ما سواها، وَأَمَّا حصره ما يُصَلِّي به من جنس النباتات وأنواع الثياب المعروفة فَغير مسلَّم إذ لا دليل عَلَيْهِ، فيحتمل أن يَكُون هنالك

ثالث.

قسم

وَأَمَّا الاستدلال بقوله تَعَالَى: {خُذُوا زِينَتَكُم فهو أظهر من غيره؛ غَير أنَّ الزينة ليست نصاً في جنس الثياب والنباتات، وَإِنَّمَا أريد بها ما

يستر العورة، فيدخل تَحْتَها كُلّ ساتر طاهر حلال، والله أعلم.

:

ذات

وَأَمَّا الثوب الذي فيه التصاوير فإما أن تكون من جنس الأرواح كالآدمي والدواب والطيور، وَإِما أن تكون صورة للأشجار والنخيل ونحوها، فإن كَانَتْ صورة شجرة أو نخلة أو غير ذي روح بأس / 265/ بها، وإن كَانَتْ صورة من ذوات الأرواح فلا يصلى به بل

ولا يلبس.

فلا

وإن صلى مصلّ ذكراً كَانَ أو أنثى فقد اختلف في صلاته: فَمِنهم من