معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٦

276

وَقِيلَ: يُصَلِّي بِهَذَا ثُمَّ بِهَذَا ويعتقد صلاته بالطاهر

معارج الآمال - الجزء الثالث

وقال أبو ثور من قومنا: لا يُصَلِّي بواحد منهما، وَلَمْ يسوِّعه أبو سعيد، وقد تقدم عن أبي مُحَمَّد الاحتجاج عَلَى الصَّلَاة بالثوب النجس حال العدم، فالمشكوك في نجاسته أولى بذلك، والله أعلم.

وإن كان رجل عنده ثوب طاهر يستر عورته فقط، وثوب نجس يستر

عورته وصدره وكتفيه:

فقيل: يُصَلِّي بالثوب الصغير الطاهر، ولا يُصَلِّي بالنجس، بناء عَلَى

القول بأنَّ الواجب ستر العورة فقط.

وَقِيلَ: يُيمّم الثوب النجس ويُصَلِّي بهما، بناء على القول بوجوب

ستر الصدر والعاتق ونحوهما.

،

وعلى هذا القول فيستر عورته بالثوب الطاهر ويجعل الثوب النجس عَلَيْه؛ لأنَّه إذا ستر العورة بالثوب الطاهر لزمه أن يُصَلِّي به وحده ويترك الثوب النجس، لكن [إِذَا] بقي صدره ومنكبه خارجين فيجب عَلَيْهِ أن

يسترهما.

قال أبو سعيد: يستر عورته المجتمع على وجوب سترها بالثوب الطاهر، ويصله بما أمكن من حبل / 281/ أو غيره من الأشياء الطَّاهِرَة فيلويه عَلَى عنقه، فإن لَمْ يُمكنه في ذلك صلَّى بالثوب الطاهر كيف ما أمكنه. وَأَمَّا إذا كان الثوب الطاهر لا يستر عورته المُجتَمَع عَلَيْهَا فَإِنَّهُ يستر ما بقي من عورته بالثوب النجس بعد أن ييممه، وَاللهُ أَعلم.