الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٧كتاب الصلاة
277
الأمر الخامس في مراتب النَّجَاسَة في الثياب
فَإِنَّهُ يَجب عَلَى من لَمْ يَجد إِلَّا ثِيَاباً متنجسة أن يَتَحَرَّى أقلها نَجَاسَة ثُمَّ يُصَلِّي به، وَأَوَّل ما يصلِّي به من الشَّيَاب المُتَنَجِّسَة الذي فيه دم غير مسفوح أقل (1) من درهم؛ لأنَّ ما دون ذلك معفو عنه، ثُمَّ ثوب اليهودي والنصراني إذا لم يعلم فيها نجس لما ثبت من الخِلَاف في صحة الصَّلَاة فيهما، ثُمَّ الثوب الذي تنجس بِماء نَجس لَمْ يُغيّر أَوصافه لما ثبت من الخلاف في تنجس الماء بنجس لَمْ يغلب عَلَيْهِ، ثُمَّ الذي تَنَجَّس بِمَاء غَيَّرت النَّجَاسَة بعض أوصافه لما ثبت من الخلاف في تنجيس الماء مع تغيير بعض الأوصاف بالنَّجَاسَة.
من
الماء
ثُمَّ الضفدع الميتة والقملة الميتة وما يخرج من القملة والحيَّة والصوب (3) وبول الضفدع البعيدة من الماء، وبول الفأر، وبول الوزغ، وبعر الضفدع، وسؤر الحيَّة، وأهون هذه الأشياء بعر الفأر ثُمَّ الضفدع ثُمَّ الوزغ ثُمَّ بول الوزغ ثُمَّ / 282/ بول الضفدع البعيدة من الماء ثُمَّ الصوب الميتة، ثُمَّ ما يَخرج من القملة الميتة، ثُمَّ سؤر الحيَّة وهو أشدّ من هذا كله.
ول الغنم والإبل وسائر المأكولات قال أبو المؤثر: بول الغنم أهون من بول الإبل، ثُمَّ بول سائر الدواب والسباع، ثُمَّ الماء الذي ولغ فيه الكلب، ثُمَّ الدم غير المَسفُوح وإن كان كثيراً، ثُمَّ الدم المسفوح، ثُمَّ بول الصبي، قال أبو المؤثر: بول الصبي الذي لا يأكل الطعام أهون من
(1) كذا في الأصل، ولعل الصواب: أكثر. بدلالة ما بعده. من هوام الرأس.
(2) الصوب:
جمع
ولد القملة صِيبَان، وهو