معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٩

كتاب الصلاة

279

الأمر السادس في ترتيب الثوب

الإعادة.

وقد مرَّ في آخر باب التَّيَمُّم من الجزء الأول ما فيه كفاية عن

وحاصل ما فيه: أن أَصحَابنَا - رحمهم الله تَعَالَى - قد اخْتَلَفوا فيمن حضرته الصَّلَاة وَلَمْ يَجد إِلَّا ثوباً نَجساً؟ فأكثر قولهم: إِنَّ عَلَيْهِ أن ييممه تعذَّر الماء؛ لأنَّ الله جعل التراب خلفاً / 284/ عن الماء في طَهَارَة الأعضاء، فذلك يجب أن يكون في طَهَارَة الشَّيَاب.

عند

وبعضهم: لم يَر ذلك؛ لأَنَّ التَّيَمُّم في الأعضاء غير معقول المعنى، وما كان غير معقول المعنى فلا يَصِحٌ القياس عَلَيْهِ؛ لَأَنَّ القياس إِنَّما يكون

مع وجود العلة في الأصل والفرع.

وَأَيضاً: فإن التَّيَمُّم في الأعضاء عِبادة مستقلة، وجعله في الثوب عبادة أخرى مُستَقِلَّة أيضاً، ولا يَصِحُ أن تثبت عبادة من أصلها بالقياس على عبادة أخرى، كما لا يَصِحٌ أن تثبت وجوب صلاة في آخر الليل قياساً على وجوبها فى أول الليل.

وَأَيضاً: فإن التَّيَمُّم في الأعضاء إِنَّمَا يكون في محل مخصوص وهو الوجه واليدان، فليس لنا أن نجعله في غير ذلك، وَاللهُ أَعلم. وعلى القول بوجوب التَّيَمُّم للشَّيَاب فإذا صلَّى به دون تيمم فَعَلَيْهِ

البدل لتلك الصَّلَاةِ، وَاللهُ أَعلَم.

الأمر السابع في الصَّلَاة بالثوب الذي فيه دم

فإن كان الدم كثيراً فسدت الصَّلَاة اتفاقاً، إِلَّا إذا كان لحم أو مُجتلب عَلَى قول.

دم

سمك أو