معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٨

288

معارج الآمال - الجزء الثالث

وَلَمَّا فَرغ مِن بَيان أحكام اللباس، أخذ في بيان أحكام القِبلَة وبها يتمُّ الكلام عَلَى

الشروط فقال:

ذكر القبلة

والمُرَاد بِها: الجهة التي أوجب الله عَلَى المُصَلِّي أن يستقبلها. مأخوذ من القبالة وهي المُحاذاة والمُقابَلة. وَقِيلَ: سُمِّيت الكعبة قبلة؛ لأنَّ الله يتقبل صَلَاة من توجّه إليها. والأَوَّل أصح في معنى اللغة.

والدليل على وجوب استقبال القبلة فى الصَّلَاة: قوله تَعَالَى: ﴿فَوَلِ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (1). وقوله صلى الله عليه وسلم: «هَذِهِ القِبلَةُ» (2) مُشيراً إلَى الكَعْبَةِ.

ووجوب استقبال القِبلَة مِمَّا لا يُجهل؛ لثبوته بالكتاب والسنَّة والإجماع الثابت بالتواتر، فمنكرها، مُشرك وجاهلها بعد قيام الحُجَّة منافق

فاسق، وَاللهُ أَعلَم

(1) سورة البقرة، الآية: 144.

(2) رواه البخاري، عن ابن عباس بلفظه كتاب الصلاة، باب وَاتَّخِذُوا مِن مَقَامِ إِبْرَاهِم

مُصَلَّى، دخول الكعبة للحاج وغيره. . .، 1330، 968/ 2.

، ر 398، 119/ 1. ومسلم عن أسامة بن زيد بلفظه كتاب الحج، باب استحباب