معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٣١٣

كتاب الصلاة

313

أرفع له قواعده، وأقضي عَلَى يديه عمارته، وأعلمه مشاعره ومناسكه، وأجعله أمة واحدة قانتاً قائماً بأمري داعياً إلى سبيلي، أجتبيه وأهديه إلى

6

صراط مستقيم أبتليه فيصبر وأعافيه فيشكر وآمره فيفعل، وينذر لي فيفي، ويدعوني فأستجيب دعوته في ولده وذريته من بعده، وأشفّعه فيهم، وأجعلهم أهل ذلك البيت وولاته وحماته وسقاته وخدمه وخزانه وحجابه حَتَّى يبدلوا ويُغيّروا. وأجعل إبراهيم إمام ذلك البيت وأهل تلك الشريعة يأتم به من حضر تلك المواطن من جميع الجن والإنس».

قال: وعن عطاء قال: «أُهبط آدم بالهند. فقال: يا رَبِّ مَا لِي لا أسمع صوت الملائكة كما كنت أسمعها في الجنَّة؟ قال: بخطيئتك يا آدم؛ فانطلق إلى مَكَّة فابن بها بيتاً تطوف به كما رأيتهم يطوفون.

فانطلق آدم إلى مَكَّة فبنى البيت / 320 / فكان موضع قدمي آدم قُرى وأنهاراً وعمارة، وما بين خطاه مفاوز، فحج آدم البيت من الهند أربعين

سنة».

قال: وسأل عُمر كعباً فقال: «أخبرني عن هذا؛ فقال: إنَّ هذا البيت أنزَله الله تَعَالَى من السماء ياقوتة مُجوّفة مع آدم، فقال: يا آدم إِنَّ هذا فطف حوله وصل حوله كما رأيت ملائكتِي تطوف حول عرشي وتُصَلِّي، ونزلت معه المَلَائِكَة فرفعوا قواعده من حجارة فوضع البيت عَلَى القواعد، فَلَمَّا أغرق الله قوم نوح رفعه الله وبقيت قواعده».

بيتي

قال: وعن علي قال: البيت المعمور بيتاً في السماء يقال له

الضُّرَاح،، وهو بحيال الكعبة من فوقها، حُرمته في السماء كحرمة البيت في الأرض، يُصَلِّي فيه كُلّ يوم سبعون ألفاً من المَلَائِكَة لا يعودون فيه أبداً».