معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٣١٧

كتاب الصلاة

317

فَقِيلَ: إنَّ الآيات هي مقام إبراهيم، ومن دخله كان آمناً.

وَقِيلَ: هي ما تقدَّم من أمن الخائف وانمحاق حصى الحِمَارِ عَلَى كثرة الرمي، وامتناع الطير من العلوّ عَلَى البيت، واستشفاء المريض به، وتعجيل العقوبة لمن انتهك فيه حرمة، وإهلاك أصحاب الفيل لَمَّا قصدوا تخريبه، وَاللهُ أَعلَم.

تنبيهان

الأول: في فضائل الحَجَرِ والمَقَام

عن عبد الله بن عمرو قال: قال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: الرُّكنُ وَالمَقَامُ يَاقُوتَتَانِ مِن يَواقِيتِ الجَنَّةِ طَمَسَ اللهُ نُورَهُمَا، ولولا ذَلِكَ لأَضَاآ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَعْرِبِ، وَمَا مَسَّهُمَا ذُو عَاهَةٍ وَلَا سَقِيمٍ إِلَّا شُفِي (1).

وفي حديث ابن عباس، قال: «إِنَّهُ كَانَ أَشد بياضاً مِنَ الثلج فَسَوَّدَتهُ خَطَايَا أَهلِ الشَّركِ» (2)، وعن ابن عباس قال: «لَيَأْتِيَنَّ هَذَا الحَجَرُ يَومَ القيامَةِ لَه عَيْنَانِ يُبصِرُ بِهِمَا، وَلِسَانُ يَنطِقُ بِهِ يَشْهَدُ عَلَى مَن

استَلَمَهُ بحق» (3)

(1) رواه الترمذي، عن عبد الله بن عمرو بمعناه، كتاب الحج، باب ما جاء في فضل الحجر الأسود والركن والمقام، ر 878، 226/ 3. والحاكم، بلفظ قريب، كتاب المناسك، ر 1677، 1679، 626/ 1.

(2) رواه أحمد، بلفظه وزيادة، 329/ 1. والبيهقي في الشعب، بلفظ قريب وزيادة، الباب (25) في المناسك، ر 4034، 450/ 3.

(3) رواه ابن ماجه بلفظ قريب، كتاب المناسك، باب استلام الحجر، ر 2944، ص 426.

6

وأحمد، بمعناه، 371/ 1.