معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٢

332

معارج الآمال - الجزء الثالث

الحَقَّ في ذلك؛ / 341/ لأنَّ الحَقَّ هو الحُجَّة بنفسه لقوله صلى الله عليه وسلم: «اقْبَل الحَقَّ مِمَّن جَاءَكَ به» (1)، وذلك أَنَّ أَصْحَابَنَا (1) وذلك أَنَّ أَصْحَابنَا - رحمهم الله - اخْتَلَفوا في قبول الحُجَّة من المُشرِك فيما لا يسع جهله من العمليات واستقبال القبلة حال وجوب الصَّلاة من ذلك الباب وَاللهُ أَعلَم.

في

في

وثانيها: البلوغ: فقد حكى بعض قومنا الخلاف في قبول قول الصبي ذلك، وهو سائغ في المَذهَب؛ لِما سَيأتي من اشتراط العدالة عند

بعضهم.

وثَالِتُهَا: العدالة: فَقِيلَ: لا تقبل دلالة الفاسق ولا مجهول الحال، سواء كان فسقه انتهاكاً أو تأويلاً كفسق قومنا؛ لأنَّ المنتهك غير مأمون عَلَى شيء من أمر الدين والمتَأوّل قد غيَّر الحَقَّ الذي أنزل الله، والمَجهول لا تدري حالته فلا يوثق به.

وَأَيضاً: فهؤلاء كُلّهم لا تقبل شهادتهم، فلا تقبل دلالتهم.

وَأَيضاً:: فقال الله تَعَالَى: {وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَفِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سبيلا والفاسق كافر نعمة.

(2)

وَأَيضاً: فقد أمر الله بالتبين عند خبر الفاسق بقوله عزّ من قائل: إن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَارٍ فَتَبَيَّنُوا) (3) فيدلُّ ذلك عَلَى عدم الوثوق بخبره.

وَقِيلَ ـ وهو الأكثر -: / 342/ إِنَّ قول هؤلاء كُلّهم مقبول؛ لأنَّهم

(1) رواه أبو نعيم: حلية الأولياء، عن أبي بن كعب موقوفاً بلفظه، 121/ 9.

(2) سورة النساء، الآية: 141. (3) سورة الحجرات، الآية: 6.