الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٤344
معارج الآمال - الجزء الثالث
ثُمَّ صَلَاةِ المَيتِ وَالعِيدَينِ فَرضُ اكتِفَاء لَيسَ فَرضْ عَيْن أُولَاهُمَا بِلارُكوعِ تَثبُتُ أُخراهُمَا بِرَكَعَتَيْنِ قَد أَتَت وقِسمُ مَا أُكْدَ مِنهُ وَهُوَ الوَترُ وَرَكعَتَان إِذ يَبِينُ الفَجرُ ورَكعَتَان لِلطَّوافِ وَالخَسف وَبَعدَ فَرضِ مَغرِب وَلِلكَسفِ وَقِيلَ: إِنَّ الوترَ وَاجِبٌ وَمَن فَاتَتهُ لَا يَقضِي سِوَى بَعض السنن / 352/ وِترِّ وَرَكعَتَي طَوَافٍ لَزِمَا وَرَكْعَتَي الفجرِ وَرَكْعَتَي الفجرِ أَيضاً فَاعلَمَا يعني: أنَّ الصَّلاة تنقسم بالنظر إلى حكم الشارع فيها إلى أربعة
أقسام:
[الأول]: فرض عين وهو ما يلزم كُلّ واحد من المُكَلَّفين بنفسه، فلا يُجْزِتُه فعل غيره عنه كالصَّلوات الخمس.
[الثاني]: فَرض عَلَى الكفاية، وهو ما يكون وجوبه عَلَى جَمِيع المُكَلَّفين، فَإن فعله بعضهم كفى عن الباقين إذ المقصود حصوله منهم وقد حصل، وذلك كصلاة الجَنَازَة والعيدين.
6
والقسم الثالث: مَا أُكَّد طلب فعله من المُكَلَّفين، فمن تركه كان
6
خسيس المنزلة عند المسلمين ولا يفضي به الحال إلى الفسق، وذلك: الوتر، وركعتا الفجر، وركعتا الطواف، وركعتا الخسوف، وركعتا الكسوف، زاد أبو إسحاق: رَكْعَتَي الاستسقاء، قال: وَقِيلَ: هُما سُنَّة
مستحبة.
قال: وقد قيل: ليس لكسوف الشمس ولا لخسوف القمر ولا
للاستسقاء صَلَاة.