الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٧كتاب الصلاة
347
وَأَمَّا الفجر والمَغْرِب فلا تغيّرهما إِلَّا في حالتين: إِحْدَاهَا: الخوف، والأخرى: الضرر الذي يعتري المريض أو غيره. فَإِنَّ الخائف يُصَلِّي كيف
أمكنه ـ عَلَى تفصيل يأتي -،
6 -
وكذا المريض.
وَأَمَّا فرض الكفاية فنَوعان:
أَحَدُهُما: صَلَاة لا ركوع فيها ولا سجود، وتصلَّى في كُلِّ وقت إِلَّا في الثلاثة الأوقات المنهي عن الصَّلَاة فيها، وهي: صَلَاة الجَنَازَة.
والثَّانِي: صَلَاة فيها ركوع وسجود وتصلَّى رَكْعَتَين، ولا يَجُوز فعلها إِلَّا في وقت يَجوز أن يصلَّى فيه / 355/ التطوع، وهي: صلاة العيدين. وذكر صاحب الوضع (1): صَلَاة الجَنَازَة في قسم السنن الواجبة، وصلاة العيدين في السنن المؤكّدات، وذلك أنَّهُ قسم الصَّلوات مطلقاً إلى ثلاثة أقسام، فرائض وسنن ونوافل، وقصر الفرائض عَلَى الصَّلوات
الخمس.
وقسم السنن عَلَى ثلاثة أقسام:
سنن واجبات وهي: الوتر، وصلاة الجنائز.
6
سنن مؤكدات: وهي رَكَعَتَان بعد صَلَاة المَغْرِب، ورَكعَتَان قبل صَلَاة الفجر، وصلاة العيدين وقيام، رمضان وركعتا الطواف خلف المقام. قال أبو ستة: وفي كون قيام رمضان من المؤكَّدات نظر، قال الشيخ إسماعيل رَحِمَهُ الله تَعَالَى: وقد أَجْمَعوا عَلَى أَنَّهُ مرغب فيه.
(1) الجناوني: الوضع، ص 101.