معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٣٥٢

352

معارج الآمال - الجزء الثالث

وتنقسم ـ أيضاً ـ باعتبار آخر: إلى سُنَّة عين: كالرواتب والاعتكاف، وسُنَّة كفاية: كسلام واحد من جمع، وسُنَّة عادة واتِّباع: كالطلاق في طهر بلا وطئ.

وَأَمَّا النفل: فهو ما لَمْ يواظب عَلَيْهِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاة والسلام - ولا من هو قدوة في الدين كالأئمة الراشدين، ويُسَمَّى مستحبّاً / 360/ ومندوباً.

وَقِيلَ: إِنَّ النفل: هو ما فعله النَّبِيِّ مَرَّة دون أخرى، والمُستَحبُّ: دون السنن الزوائل لاشتراط المواظبة فيها والأدب كالنفل.

وَقِيلَ: إِنَّ المَندوب والمُستَحبَّ والتطوع والسُنَّة أَسْمَاء مترادفة لِمَعْنَى

واحد، وهو الفعل المطلوب طلباً غير جازم.

وَقِيلَ: إنَّ هذا الفعل إن واظب عَلَيْهِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فهو السُنَّة، أو لَمْ يواظب عَلَيْهِ كأن فعله مَرَّة أو مرَّتين فهو المُستَحبُّ، أو لَمْ يفعله وهو ما ينشئه الإنسان باختياره من الأوراد فهو التطوع، والمندوب عام للأقسام الثلاثة، والخِلَاف لفظي؛ لأنَّه عائد إلى اللفظ والتسمية، وَالله أَعلم.

وَأَمَّا المُحَرَّم: وبمعناه المحصور والمحجور، فهو: ما طلب تركه طلباً جازماً، بِمَعنَى أَنَّهُ نُهِي عنه نَهِياً يَتَرَتَّب عَلَى فعله العقاب.

وَقِيلَ: الحَرَام ما استحقَّ الذم عَلَى فعله.

وَقِيلَ: ما يُثاب عَلَى تركه بنيَّة التَّقَرُّب إلى الله تَعَالَى.

والأَوَّل أَولَى، وذلك كأكل الميتة والدم ولحم الخنزير ونحوها، ولا