معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٣٥٧

كتاب الصلاة

357

والإباحة شرعاً: ضدَّ الحُرْمَة، وَقِيلَ: ضدَّ الكراهة وهو الصحيح لما تَقَدَّم في تعريف المُبَاح. والحِلُّ يتضمَّن الإباحة؛ لأنَّ الحلال أعم من المُبَاح؛ لأنَّه يُطلق عَلَى الفرض دون المُبَاحَ، وَكُلُّ مباح جائز دون العكس؛ لأنَّ الجواز ضدَّ الحُرْمَة، والإباحة ضد الكراهة؛ فإذا انتفى الجَوَاز ثبت ضده وهو الحُرمة فتنتفي الإباحة أيضاً، فثبت ضدّها وهو الكراهة، ولا ينتفي الجَوَاز بصحة اجتماع الجَوَاز مع الكراهة، كما في نكاح الأمة المسلمة عند القدرة عَلَى مهر / 366/ الحرة ونفقتها على قول

من رأى ذلك.

وَقِيلَ الحلال: ما أفتاك المفتي أَنَّهُ، حلال، والطيب: ما أفتاك قلبك

أن ليس فيه جناح.

وقيل الطيب: هو ما يُستلذ من المُبَاح.

وَقِيلَ الحَلَال: الصافي القوام، فالحَلَال: ما لا يعصى الله فيه، والصافي: ما لا يُنسى الله فيه، والقوام: ما يُمسك النفس ويحفظ العقل.

وَقِيلَ الطيب: ما لا يُعصى الله في كسبه، ولا يتأذَى حَيَوان بفعله،

وَاللهُ أَعلم.

المسألة الثَّانِيَة

في انقسام الفرض إلى فرض عين وكفاية

أَمَّا فرض العين فهو ما قصد تحصيله من كُلِّ واحد بعينه، فلا يَختصّ به أحد من المُكَلَّفين دون غيره؛ كالصَّلاة والصيام والدفاع في الجهاد ونحو ذلك. أو قصد تحصيله من واحد بعينه؛ كخصوصيات