معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٣٨١

كتاب الصلاة

381

أحَدُهَا: أَنَّهَا متوسطة بين صَلَاة هي شفع وبين

الشفع فالظهر، وَأَمَّا الوتر فالمَغْرِب.

صَلَاة

هي وتر، أَمَّا

ورد بأنَّ العشاء أيضاً كَذَلِكَ؛ لأنَّ قبلها المَغْرِب وهي وتر وبعدها

الصبح وهي شفع.

وثَانِيهَا: العصر مُتَوَسِّطَة بين صَلَاة نَهاريَّة وهي / 393/ الظهر،

وليليَّة وهي المغرب.

وثَالِتُهَا: أَنَّ العصر بين صلاتين بالليل وصلاتين بالنهار.

المَذهَب السادس: أنَّ الوسطى صَلَاةِ المَغْرِب

وجهين:

وهو قول عبيدة السلماني (1) وقبيصة بن ذؤيب) والحَجَّة فيه من

أحَدُهُمَا: أَنَّهَا بين بياض النهار وسواد الليل.

وَرُدَّ: بأنَّ هذا المعنى حاصل في

صَلَاة

الصبح أيضاً.

أنَّهُ أزيد من

وَأُجِيب: بأنَّ المَغْرِب أرجح من وجه آخر، وهو الركْعَتَين كما في الصبح، وأقلّ من الأربع كما في الظهر والعصر والعشاء

فهي وسط في الطول والقصر.

قُلتُ: هذا انتقال من دَلِيل إلى دَلِيل، وليس هو جواباً لِما تَقَدَّم،

فالاعتراض باق على حاله.

(1) في الأصل: أبي عبيدة والصواب ما أثبتنا. وقد سبقت ترجمته.

(2) قبيصة بن ذؤيب الخزاعي المدني الدمشقي، أبو سعيد (86 هـ): عالم فقيه. حدث عن: أبي

بكر وعمر وأبي الدرداء. روى عنه: مكحول والزهري ورجاء بن حيوة وأبو قلابة. وقال

مكحول: ما رأيت اعلم.

منه. القيسراني: تذكرة الحفاظ، ر 47، 1/ 60.