الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٣٨٣كتاب الصلاة
ينقل عن أحد من السلف أنَّهَا صَلاة العشاء. قال: وذكره بعض المتأخرين؛ لأنَّها بين صلاتين لا تقصران.
والجَوَاب: أَنَّ هذا لا يقتضي كونها الصَّلاة الوسطى، وأنَّ ما غيرها أدلَّ عَلَى المَطلُوب مِمَّا ذكر ها هنا، وَاللَّهُ أَعلَم.
وَقِيلَ الوسطى: صَلاة الضحى والتهجد، أو الأوابين، أو الجمعة، أو العيد، أو الجَنَازَة، ولا أعرف لِهَذَا كُلَّه حَجَّة، وَاللَّهُ أَعلَم.
المسألة الخَامِسَة
في الوتر، وفيها فروع
الفرع الأول: في حكم الوتر
وقد تَقَدَّم في المسألة الثَّالِثَة من هذا الشرح ثبوت الاختلاف في /395/ وجوبه، وأنَّ أكثر المسلمين: عَلَى أَنَّهُ واجب، وبعضهم قال: سُنَّة مُؤَكَّدة، وتَقَدَّم الاحْتِجَاج عَلَى ذلك بما لا مزيد عَلَيْهِ إِن شَاء اللَّه تَعَالَى.
الفرع الثاني: في وقت الوتر
فعن خارجة بن حذافة قال: خرج علينا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «إِنَّ اللهَ أَمَرَكُم بِصَلَاة هِي خَيْرٌ لَكُم مِن حُمُرِ النَّعَمِ الوِتْرُ جَعَلَهُ اللَّهُ لَكُم مَا بَيْنَ صَلَاةِ العشاءِ إِلَى أن يَطلُعَ الفَجْرُ» (1)
=
وآثار منقولة عن الصحابة المنتخبين لتقي الدين عبد الملك بن أبي المنى البابي الحلبي،
عبيد الضرير تحقيق:.
(1) رواه أبو داود، بمعناه كتاب الوتر، باب استحباب الوتر، ر 1418، 61/ 2. والترمذي، بلفظ قريب أبواب الصلاة، باب ما جاء في فضل الوتر، ر 452، 314/ 2.