الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٣٨٥كتاب الصلاة
385
6
طالب وعبد الله بن مسعود يُوتِران آخر الليل واستحبّ ذلك مالك بن أنس
وغيره.
انه وروي قال لأبي بكر: متى توتر؟ قال: أَوَّل الليل، ولعمر: «متى توتر؟» قال: آخر الليل، فقال لأبي بكر: «أَخَذتَ بِالحَزم» وقال
لعمر: «أَخَذتَ بِالقُوَّة» (1).
منه
واستشكل اختيار الجمهور لفعل عمر في ذلك، مع أن أبا بكر أفضل
وَأُجِيب: بأنَّهم فهموا من الحَدِيث ترجيح فعل عمر؛ لأنه وصفه
أفضل من الحزم لمن أعطيها.
بالقوة، وهي وقال المحاملي: وقتها المختار إلى نصف الليل. وقال القاضي أبو الطيب وغيره إلى نصفه أو ثلثه.
وَلَعَلَّ حجّة هؤلاء حديث أبي هُرَيرَة قال: «أَوصَانِي خَلِيلِي بِثَلاثِ: صِيَام ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِن كُلِّ شَهرٍ، ورَكْعَتَي الضُّحَى، /396/ وأَن أُوتِرَ قَبل أن
أنَامَ (2).
وَيُجَاب: بمقتضى ما يروى عن غضيف بن الحارث (3) قال: قلت
(1) رواه أبو داود عن أبي قتادة بمعناه كتاب الوتر، باب في الوتر قبل النوم، ر 1434، 66/ 2. وأبو يعلى عن جابر بن عبد الله بلفظ، قريب، ر 1821، 353/ 3.
(2) رواه البخاري بمعناه؛ صحيح البخاري، كتاب أبواب التهجد، باب صلاة الضحى في الحضر، ر 1178، 67/ 2. ومسلم بلفظ قريب صحيح مسلم کتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب صلاة الضحى وأن أقلها .. ر 721، 499/ 1. (3) غضيف بن الحارث الثمالي السكوني الأزدي اليماني الشامي، أبو أسماء: تابعي. عائشة واختلف في صحبته. سمع وأبا ذر. روى عنه مكحول وسليم بن عامر. مات وعمر
ثقة.
=