معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٣٨٦

386

معارج الآمال - الجزء الثالث

لعائشة: أرأيت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يَعْتَسِلُ من الجَنابَة في أَوَّلِ الليل أم في آخره؟ قالت: «رُبَّمَا اعْتَسلَ في أَوَّلِ الليل، وَرُبَّمَا اغتسل في آخره». قُلتُ: الله أكبر، الحمد الله الذي جعل في الأمر سعة، قُلتُ: كان يُوتِرَ أَوَّل الليل في آخره؟ قالت: «رُبَّمَا أوتر في أَوَّل الليل وَرُبَّما أوتر في آخره»، قُلتُ: الله أكبر، الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة، قُلتُ: كان يجهر بالقراءة أم يخفت؟ قالت: «رُبَّمَا يَجهر بها وَرُبَّمَا خَفَت، قُلتُ: الله أكبر، الحمد

الله الذي جعل في الأمر سعة، وَاللهُ أَعلَم.

الفرع الثالث في أعداد ركعات الوتر

وقد اخْتَلَف الناس في ذلك عَلَى مذاهب:

المَذهَب الأَوَّل: أَنَّ

أقلَّ الوتر ركعة فمن صلَّى ركعة بعد العشاء

،

فقد أوتر، وكان ابن عمر يقول: «الوتر ركعة».

ورفع مُحَمَّد بن مَحْبُوب عن جابر بن زيد أنَّهُ صَلَّى صَلَاة العتمة ثُمَّ أوتر بركعة، وقرأ فيها مُدْهَا مَتَانِ) (1)، ثُمَّ دخل منزله فأحيا ليلته بالصَّلَاة». قِيلَ: وإِنَّما فعل ذلك ليرى أصحابه جوازه.

وقال أبو سفيان مَحْبُوب بن الرحيل الله: أخبرني أبو أيوب وائل بن أيُّوب الله عن أم جعفر امرأة أبي عبيدة الله / 398/ أَنَّهَا قَالت: صَحِبَنَا أبا عبيدة في السفر غير مَرَّة فلم أره يُوتِر إلَّا بركعة. قال أبو سفيان: قال

الربيع - رحمهما الله -: من جَمع بين المَغْرِب والعشاء فَوَتْرُه ركعة.

في أيام مروان بن الحكم في فتنته. انظر مسلم: الكنى والأسماء، ر 194. وابن حبان:

الثقات، ر 1068، 320/ 3. (1) سورة الرحمن الآية: 64.