الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٣٩٥كتاب الصلاة
وَأَما قوله: فَإن تاب وصلَّى الوتر واختتن وَإِلَّا قتل» فَإِنَّه رتّب القتل على ثبوت العناد للمسلمين في ترك الوتر والخِتَان، ولعمري إِنَّ تاركهما عناداً حقيق بالقتل، وَاللهُ أَعْلَم.
تنبيه: في الركْعَتَين قبل الوتر وبعد فرض العشاء
قال أبو الحَسَن: إِنَّ صَلَاة السُنَّة المعدودة رَكعَتَان قبل صلاة الفجر، ورَكعَتَان بعد صلاة الظهر، ورَكعَتَان بعد صلاة المَغْرِب، ورَكعَتَان بعد صلاة العشاء الآخرة، ومن رغب عن حظه فلن يضرَّ إِلَّا نفسه، والله غَنِيٌّ
عن طاعة العبيد لا ينقص من ملكه شيء ولا يزيد.
قال مُحَمَّد بن رياسة: قلت للعلاء بن أبي حذيفة: إِنِّي إذا صليت الفريضة أحبُّ أن أوتر عَلَى أثرها بثلاث ركعات قال: لا تتخذ ذلك عادة حَتَّى / 407 / تركع رَكْعَتَين، قال غيره: أرجو أنَّ هاتين الرَّكْعَتَين يُسَمَّيَان
الريحانتين.
وَقِيلَ: كان بعض أصحاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يُوتر بثلاث ركعات. وبعضهم: يُوتر بخمس ركعات. ووجه ذلك بعض العلماء بأنَّهم كانوا يُصَلُّون رَكْعَتَين بعد العتمة، ثُمَّ يُصَلُّون ثلاث ركعات بعد الركْعَتَين وهو
الوتر.
قُلتُ: ولعل من أوتر منهم بثلاث فصل الرّكْعَتَين وجعل الوتر واحدة، وقد جاءت الأحَادِيث بجَوَاز ذلك فمن أوتر بركعة فهو جائز، ومن
أوتر بثلاث فهو أفضل.
قيل: لأبي الحَسَن لا أرى الناس يُصَلُّون الرَّكْعَتَين بعد العشاء
في