معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٣٩٦

396

معارج الآمال - الجزء الثالث

شهر رمضان، ولا ينبغي ترك السُنَّة، وإنَّما يُصَلُّون القيام، قال: نعم هما سُنّة، والقيام في شهر رمضان سُنَّة، فإذا صليت القيام أو رَكْعَتَين من القيام فقد أتيت بالسُنَّة وأجزاك ذلك، وَاللهُ أَعْلَم.

المسألة السَّادِسَة

في سُنَّة الفجر، وفيها فروع:

الفرع الأول: في حكمها

وقد ذهب الجمهور إلى أنَّهَا سُنَّةٌ مُؤَكَّدة لِما روي أَنَّهُ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة والسلام: رَكْعَتَا َ الفَجرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» (1)

وَالدَّلِيل عَلَى تأكيدها ما روي أنَّهُ الله لَمْ يتركها في حضر ولا سفر. وحكي عن الحَسَن أنَّهُ قال بوجوبها، قال مُحَشَّي الإيضاح: والصواب

/ 408 / عدم الوجوب.

الفرع الثاني في صفة سُنَّة الفجر

وهي ركعتان خفيفتان يقرأ في كُلّ واحدة منها بفاتحة الكتاب وسورة، لما روي عن عائشة نَا أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصُّبحَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَينِ» (2)، وروي: «أَنَّهُ كان إذا انفجرَ الفَجْرِ صَلَّى رَكْعَتَين، الأولى: بفاتحة الكتاب وقُلْ يَتَأَيُّهَا الكَفِرُونَ)، والثانية: بفاتحة الكتاب

(1) رواه مسلم عن عائشة بلفظه كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب استحباب ركعتي الفجر .. ر 725، 501/ 1،والترمذي بلفظه أبواب الصلاة، باب ما جاء في ركعتي

الفجر من الفضل، ر 416، 275/ 2.

(2) رواه الربيع، بلفظ قريب كتاب الصلاة ووجوبها، باب سبحة الضحى وتبردة الصلاة، ر 199، 54/ 1 والبخاري بلفظه كتاب أبواب التهجد، باب ما يقرأ في ركعتي الفجر،

ر 1170، 65/ 2.