معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٣٩٧

كتاب الصلاة

397

و {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ (1)، وكان مُحَمَّد بن مَحْبُوب يفعل ذلك.

وفي هذا الحَدِيث ردُّ عَلَى من قال من قومنا: لا قراءة في رَكْعَتَي الفَجْر، مع أنَّهُ ثبت بالأحَادِيث الصحيحة أنَّهُ لا صَلَاةِ إِلَّا بِفَاتِحَة الكتاب، فلا عبرة بِهَذَا القول.

وفيه أيضاً ردُّ عَلَى من قال: لا يقرأ إلَّا بفاتحة الكتاب كمالك وجمهور الصحابة. قال مُحَشَّي الإيضاح: وهذا الحديث ثابت عندهم

أيضاً.

ويُستَحَبُّ صلاتهما في البيت كما روي عن ابن عباس حين ذكر صَلَاة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حين بات عند خالته ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فذكر صلاته ثُمَّ قال: «ثُمَّ اضطجعَ حَتَّى جاءَ المُؤَذِّن فقامَ فَصَلَّى رَكْعَتَين خفيفتين ثُمَّ خرج فصلَّى الصبح» (2)، وَاللهُ أَعْلَم.

الفرع / 409 / الثالث: في وقت سُنَّة الفَجْر

والمُختار أَنَّ وقتها منذ يطلع الفجر لا قبل ذلك؛ لما تَقَدَّم من الروايات، وفي بعضها: إذَا سَمِعَ النداء بالصبح صَلَّى رَكْعَتَين خَفيفتَيْنِ»، وفي بعضها: إذا انفجر الفَجْر صَلَّى رَكْعَتَين … إلخ»، وذلك يَدلُّ صريحاً

(1) رواه مسلم، عن أبي هريرة بلفظ قريب، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب ركعتي الفجر … ، 726، 502/ 1. وابن حبان في صحيحه عن جابر بن عبد الله بمعناه، كتاب الصلاة، باب النوافل ذكر إثبات الإيمان لمن قرأ سورة الإخلاص في ركعتي الفجر، ر 2460، 213/ 6.

(2) رواه الربيع، بمعناه كتاب الصلاة ووجوبها، باب الإمامة في النوافل، ر 203، 55/ 1. والبخاري، بمعناه، كتاب الوضوء، باب قراءة القرآن بعد الحدث وغيره، ر 183، 61/ 1. ومسلم، بمعناه كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه،

ر 763، 526/ 1 - 527.