معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٤٠٠

400

معارج الآمال - الجزء الثالث

حال إقامة الإمام الجَمَاعَة ما قيل في صلاتهما في ذلك الحين

(1)

أَمَّا

والغرض في هذا الموضع بَيَان حكم قضائهما ووقته؛ أما وقته

المختار فمنذ تطلع الشمس إلى نصف النهار من ذلك اليوم، ولا يُؤَخِّرهما بعد ذلك الوقت إلا من عُذر.

وَالدَّلِيل عَلَى هذا: قوله صلى الله عليه وسلم: «فَليُصَلِّهمَا إِذَا طَلَعَت الشَّمسُ»، وذلك أنَّهُ حدَّ أَوَّل وقت القضاء بطلوع الشمس وَلَمْ يذكر آخره، ففهموا من ذلك أنَّ النصف / 412 / الأَوَّل من النهار في حكم واحد؛ لأنه بعد طلوع

،

الشمس، فإذا انتصف النهار انتقل الحال إلى زمان، آخر وَاللهُ أَعْلَم.

وَأَمَّا حكمه: فَإنَّ قضاءهما التأكيد الوارد في أدائهما؛ لأنَّ القضاء

بدل من الأداء.

ومن

أَخَر رَكْعَتَي الفَجْر لعذر حَتَّى طلعت الشمس وكان عَلَيْهِ بَدل صلوات فاسدة: فَقِيلَ: يقضيهما قبل قضاء الفاسد. وقيل: ليس له ذلك. وَقِيلَ: هو موسع في ذلك فأيهما شاء بدأ به.

وإن نسيهما وذكرهما عند صلاة المَغْرِب أو غيرها: فَقِيلَ: يُصَلِّي الحَاضِرة وَإِن لَمْ يَخف فوتَها ثُمَّ يركعهما بعد ذلك.

وَإِن لَمْ يذكرهما إلَّا بعد طلوع الفجر من اليوم الثاني وخاف فوت الجَمَاعَة: فَقِيلَ: يُصَلِّي سُنَّة فجر ذلك اليوم، ثُمَّ يقضي ما فاته من الرَّكْعَتَين

بعد طلوع الشمس. وَقِيلَ: بِجَوَازِ قضائهما بعد فريضة الفَجْر - كَمَا مَرَّ -.

(1) انظرها في: بيان الأوقات التي ينهى عن صلاة التطوع فيها المسألة الثانية والسابعة في

هذا الجزء.