الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٤٠١كتاب الصلاة
ويجوز لمن رجا أن يدرك شيئاً من صلاة الجَمَاعَة أن يقضي الفائتتين، ثُمَّ يُصَلِّي الحَاضِرتين، ثُمَّ يدخل مع الإمام حيث ما أدركه. ويصح على قول آخر: أن يقضي الفائتين ثُمَّ يُصَلِّي الحَاضِرتين ولو فاتته الجَمَاعَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَم.
وقد تَقَدَّم في الأوقات التي يُمنَع التطوُّع فيها كلام في رَكْعَتَي الفَجْر / 413 / فَأضفه إلى ما هنا تَتِمُّ لك الفائدة، وَاللَّهُ أَعْلَم.
وهي
المسألة السَّابِعَة
في رَكْعَتَي الطواف
وَإِنَّمَا يُصَلَّيان بعد الطواف بالبيت وتُسَمَّى: صَلَاة مقام إبراهيم، رَكَعَتَان يُصَلِّيهما في المَسْجِد عند عند مقام إبراهيم - عَلَيْهِ الصَّلَاة والسلام، ويقرأ في الأُولَى: بفَاتِحَة الكتاب وقُلْ يَتَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ، وفي الآخرة: بفَاتِحَة الكتاب و {قُلْ هُوَ اللهُ أَحدُم. ويسمع القراءة نفسه في
الليل والنهار.
6
وَإِن خرج من المَسْجِد وَلَمْ يركعهما فليركعهما ما دام في الحَرَم. وَإِن خرج من الحَرَم وَلَمْ يركعهما ركعهما حيث ذكر ما لَمْ يَصِل إلى بلده، فإن وصل إلى بلده فليهدِ شاة. وَقِيلَ: إن خرج من الحَرَم فليركعهما حيث شاء، وعَلَيْهِ. دم. قال أبو عبد الله: لَا بُدَّ أن يرجع حَتَّى يركع في الحَرَم، وإن خرج إلى بلده وَلَمْ يركعهما فأقل ما يلزمه بَدَنة، فإن وطئ النساء فسد حجه، وَقِيلَ: لا يفسد حجه وعَلَيْهِ بدنة.
فَإن ركعهما بعد العصر وقصَّر: قال أبو عبيدة: يعيد الطواف. وَقِيلَ: عَلَى من ترك رَكْعَتَي الطواف دم، وعليه إعادة طوافه وسعيه وتقصيره. قال