معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٤١٥

كتاب الصلاة

810

فيما أحدثت من هذا الأذان الأنبياء والرسل من قبلك، فمن أين لك صياح صياح العير، فما أقبحه من قول، وما أَسْمَجه من أمر؟ فَأَنزل الله تَعَالَى: وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِباً.

عنها.

وَقِيلَ: كان المُنافقون يتضاحكون عند القيام لِلصَّلَاة تنفيراً للناس

وَقِيلَ: قالوا: يا مُحَمَّد، لقد أبدعت شيئاً لم يسمع فيما مضى، فَإن كنت نبياً فقد خالفت فيما أحدثت جميع الأنبياء، فمن أين لك صياح كصياح العير؟. فَأنزل الله هذه الآية: {وَإِذَا نَادَيْتُمْ إلى الصلوة والظاهر: أنَّ هذا كلام اليهود المُتَقَدِّم، وقد اختلط على الراوي فأضافه إلى

المُنافِقين.

وَقِيلَ: كان منادي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ينادي لِلصَّلاة وقام المسلمون إليها فقالت اليهود: قاموا لا قاموا، صَلُّوا لا صَلُّوا عَلَى طريق الاستهزاء،

فنزلت الآية.

وحكي: أنه كان رجل من النصارى بالمَدِينَة إِذا سَمِع المُؤَذِّن يقول: أشهد أنَّ مُحَمَّداً رَسُول الله يقول: احرق الكاذب؛ فدخلت خادمته بنار ذات ليلة فتطايرت منها شرارة في البيت فاحترق البيت واحترق /426/ هو، وَاللَّهُ أَعْلَم.

المسألة الثانية

في حكمة الأذان

قال أبو ستة: وذكر العلماء في حكمته أربعة أشياء: إظهار شعار

الإسلام، وكلمة التوحيد والإعلام بدخول وقت الصَّلاة، والدعاء إلى الجَمَاعَة، وَاللهُ أَعْلَم.