معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٤١٨

418

معارج الآمال - الجزء الثالث

وعن ابن عمر قال: قال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «المُؤَذِّنُ المُحتَسِبُ

كَالمُتَشَحْطِ بِدَمِه فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا دَامَ فِي أَذَانِهِ، وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ

يَسمعُ صَوتَهُ، وإِذَا مَاتَ لَمْ يُدَوَّد فِي قَبْرِهِ» (1).

وقال عبد الله بن مسعود: لو كنت مؤذناً ما بَالَيْت أَلَّا أَحجَّ ولا أعتمر، ولا أجاهد في سبيل الله»، ومعنى قوله: مَا باليت أن أحج … إلخ»؛ أي تطوُّعاً، وَأَمَّا الواجب فلا يسدُّ عنه شَيْء ـ كما هو

معلوم -.

وقال عمر بن الخطاب الله: «لو كنت مُؤَذِّناً لَكَمُل أمري وما باليت أن لا أنتصب لقيام الليل ولا لصيام النهار، وسمعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اللَّهمَّ اغْفِرْ لِلمُؤَذِّنينَ، اللَّهمَّ اغْفِرْ لِلمُؤَذِّنينَ، ثلاثاً»، فقُلتُ: يَا رَسُول الله، تركتنا ونحن نَجتَلد عَلَى الأذان بالسيوف، فقال: كَلَّا يَا عُمَرَ، سَيَأْتِي عَلَى الناسِ زَمَانٌ يَترُكُونَ / 429 / الأذَانَ إِلَى ضُعَفَائِهِم فَتِلكَ نُحومٌ حَرَّمها الله على النار» (2)، (يعني: لحوم المُؤَذِّنين).

وعن ابن عَبَّاس قال: قال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن أَذَن سَبع سنينَ مُحتسباً كُتِبَ لَه بَراءَةٌ منَ النارِ» (3)، وعن أبي هريرة قال: قال

(1) رواه الطبراني في الكبير بمعناه ر 13554، 422/ 12.

:

(2) رواه ابن عدي الكامل، عن عبد الله بن محمد عن أبيه عن جده بلفظ قريب، ترجمة عيسى بن عبد الله، 1389، 244/ 5. وابن كثير: التفسير، من طريق ابن أبي حاتم عن عمر بن الخطاب بلفظ قريب تفسير {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ … ،

1+1/ 8

(3) رواه الترمذي، بلفظه، أبواب الصلاة، باب ما جاء في فضل الأذان، ر 206، 400/ 1. وابن ماجه، بلفظ قريب أبواب الأذان والسنة فيها، باب فضل الأذان وثواب المؤذنين،

ر 727، ص 104.