الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٤١٩كتاب الصلاة
رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «الإمامُ ضَامِنٌ وَالمُؤَذِّن مُؤتَمَنٌ، الله أَرشِدِ الْأَئِمَّةَ، وَاغْفِر لِلمُؤَذِّنينَ» (1). وعن عقبة بن عامر قال: قال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: يَعْجَبُ رَبُّكَ
مِن رَاعِي غَنم فِي رَأْسٍ شَظِيَّة للجبل يُؤَذِّن بالصَّلَاة ويُصَلِّي فَيَقولُ الله: انظُرُوا إِلَى عَبدِي هَذَا يُؤَذِّنُ وَيُقيمُ الصَّلَاةَ يَخافُ مِنِّي؛ قَد غَفَرْتُ لِعَبْدِي وَأَدخَلتُه الجَنَّةَ» (2). ومَعنَى قوله: يَعْجَبُ رَبُّكَ» عظُمَ ذَلكَ عِنده وكَبُر. وَقِيلَ معناه الرضا، إذ حقيقة التعجب عَلَى الله مُحال؛ لأنَّها إِنَّما تكون خفاء الأسباب، والله لا يخفى عَلَيْهِ شيء والشَّفِيَّة (بفتح الشين المعجمة وكسر الظاء المعجمة وتشديد التحتانية هي القطعة من رأس الجبل، وَقِيلَ: الصخرة العظيمة الخارجة من الجبل كَأَنَّها أنف الجبل. وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا يَسْمَعُ مَدَى
مع
صَوتِ المُؤَذِّنِ جِنَّ وَلَا إِنسٌ ولَا شَيء إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَومَ القِيَامَة» (3). وعن معاوية / 430 قال: سمعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «المُؤَذِّنونَ أَطوَلُ الناسُ أَعنَاقاً يَومَ القِيَامَة» (4)، والأعناق (بفتح الهمزة): جمع عُنُق. وروى بعضهم: إعناقاً» بكسر الهمزة عَلَى أَنَّهُ مَصدر؛ أي: إسراعاً، من
6
(1) رواه أبو داود بلفظه كتاب الصلاة باب ما يجب على المؤذن من تعاهد الوقت، ر 517، 143/ 1. والترمذي بلفظه أبواب الصلاة، باب ما جاء أن الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن، ر 207، 402/ 1. (2) رواه ابن حبان في صحيحه، بلفظ قريب كتاب الصلاة، باب الأذان، ذكر الإخبار عما يستحب للمرء من المواظبة على التأذين. . .، ر 1660، 545/ 4. والبيهقي، بلفظ قريب، كتاب الصلاة، باب سنة الأذان والإقامة للمكتوبة في حالتي الانفراد والجماعة، 405/ 1. (3) رواه الربيع، بلفظ قريب كتاب الصلاة ووجوبها، باب في الأذان، ر 176، 47/ 1. والبخاري، مثله كتاب الأذان باب رفع الصوت بالنداء، ر 609، 170/ 1. والنسائي، مثله، كتاب الأذان، باب رفع الصوت بالأذان، ر 644، 12/ 2. (4) رواه مسلم، بلفظه، كتاب الصلاة، باب في فضل الأذان … ، 387، 290/ 1. وأحمد، بلفظ قريب، 169/ 3.