معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٤٢٦

426

معارج الآمال - الجزء الثالث

سَمِعتُم المُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثلَ مَا يَقُول، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّه مَن صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً، ثُمَّ سَلُوا لِيَ الوَسِيلَة فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الجَنَّةِ لَا تَنبَغِي إِلَّا لِعَبْدِ مِن عِبَادِ اللهِ، وَأَرْجُو أَن أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَن سَأَلَ لِيَ الوَسِيلَة حَلَّت عَلَيْهِ الشَّفاعَةُ»، ومَعنى قوله: «بِهَا عَشْراً» أي: أعطاه بسببها عشراً من الرحمة.

وعن سعد بن أبي وقاص قال: قال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَالَ حِينَ يسْمَعُ المُؤَذِّنَ: أَشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُه وَرَسُولُه رَضِيتُ بِاللَّه ربّاً، وبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً، وبِالإِسْلَامِ دِيناً، غُفِرَ لَهُ

ذَنْبه» (1).

وعن جابر قال: قال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّداءَ: / 437/ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَةِ، والصَّلَاةِ القَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّداً الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ، وَابعَثَهُ مَقاماً مَحمُوداً الذِي وَعَدتَهُ، حَلَّت لَه شَفَاعَتِي يَومَ

القِيَامَةِ» (2).

الأصم

وهذا نص صريح مصرِّح بِجَوَازِ ما منعه عثمان بن أبي عبد الله

(3)

فيما

يوجد عنه

أنَّهُ قال: «لا يَجُوز أن يقال الله رَبِّ هذه الدعوة

(1) رواه مسلم عن سعيد بلفظه كتاب الصلاة، باب استحباب القول مثل قول المؤذن. . 386، 290/ 1. وأبو داود، بلفظ، قريب كتاب الصلاة، باب ما يقول إذا

ر 525، 145/ 1.

،

سمع

المؤذن،

(2) رواه البخاري عن جابر بلفظه، كتاب الأذان، باب الدعاء عند النداء، ر 589، 1/ 222. وأبو داود بلفظ قريب كتاب الصلاة، باب ما جاء في الدعاء عند الأذان، ر 529، 146/ 1. (3) عثمان بن أبي عبد الله الأصم بن أحمد العزري العقري النزوي، أبو عبد الله (ت: 631 هـ): عالم فقيه متكلم. كان مثالاً للورع والعفة والنزاهة له: التاج (50 ج)، والنور في علم التوحيد، والبصيرة، والأنوار في الأصول، والإبانة في أصول الديانة، والعقود. انظر: نزوى عبر الأيام، 132 - 135. معجم أعلام إباضية المشرق (ن. ت).