معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٤٢٩

كتاب الصلاة

429

الأولى: أن يعرف أوقات الصَّلَاة ويُحافظ عَلَيْهَا.

والثانية: أن يحفظ حلقه من أكل الحَرَام.

والثَّالِثَة: إن غاب وأذن أحد في مَكَانِه فلا يغضب بذلك ولا يسخط

والرابعة: أن يُحسّن أذانه بغير لحن.

والخامسة: أن لا يَمُنَّ عَلَى الناس بأَذَانه.

والسَّادِسَة: أن يأمر بالمعروف وينهى عن المُنكَر.

والسَّابِعَة: أن ينتظر الإمام بقدر ما لا يشقُ عَلَى من حضر

والثامنة: أن لا يغضب عَلَى من وقف بِمَكانه في المَسْجِد. والتَّاسِعَة: أن يتعاهد أمور المَسْجِد في النظافة والحصر وغير ذلك والعاشرة: أَن يَكُون أَذَانُه لوجه الله تَعَالَى خالصاً، لا لطلب حظوة

ولا رياء ولا سمعة.

قُلتُ: ولا يأخذ عَلَى أَذَانه أجراً، فَإن أخذ أجراً عَلَى أَذَانه فلا يَخلو: إِمَّا أَن يَكُون فرض الأذان مُتعيّناً عَلَيْهِ في موضعه لتكفله به عن الجَمَاعَة؛ فَإن كان متعيّناً عَلَيْهِ كَانت الأجرة حراماً اتفاقاً. وَإن كان غير متعيّن عَلَيْهِ بل عَلَى غيره: فَقِيلَ: لا يَجُوز أخذ الأجرة عَلَيْهِ، وَقِيلَ: / 440/ تكره، ورخّص فيه مالك بن أنس وقال: لا بأس به، وقال الشافعي: لا يرزق المُؤَذِّن إِلَّا من الخمس.

قال أبو سعيد: إن كان في بيت المال فضل فأجرى منه الإمام على