الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٤٣٠430
معارج الآمال - الجزء الثالث
المسلمين لمعنى ضعفهم في قيامهم بشيء من مصالح الإسلام من أذان وإقامة فلا بأس بذلك عندي وَاللهُ أَعْلَم.
حجة المنع: حديث عثمان بن أبي العاص قال: «آخرُ ما عهد إِلَيَّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أن أتَّخِذ مُؤَذِّناً لا يأخذ عَلَى أَذَانه أجراً (1). وقال رجل مَرَّة
لا بن عمر: إني لأحبُّك في الله، فقال له ابن عمر: إنّي لأبغضك في فقال: لماذا؟ قال: لأنَّك تسأل عَلَى أَذَانك أجراً.
الله،
وَأَمَّا المُرَخّصون: فلَعَلَّهم يَحملون ذلك عَلَى الكراهية، أو عَلَى
موضع يكون الأذان فيه لازماً.
وحجّة القول بإعطائه من بيت المال: ما روي أنَّ عثمان كان يرزق المُؤذِّنين من بيت المال، ويقول: إِنَّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم دعا أبا محذورة حين فرغ من الأذان فأعطاه صرَّة فيها شيء من الفضَّة» (2)، وَاللهُ أَعْلَم.
(1) رواه أبو داود، بمعناه كتاب الصلاة باب أخذ الأجر على التأذين، ر 531، 146/ 1. والترمذي، بلفظ قريب أبواب الصلاة، باب ما جاء في كراهية أن يأخذ المؤذن على الأذان أجرا، ر 209، 409/ 1 - 410. (2) رواه ابن ماجه، عن أبي محذورة بمعناه كتاب الأذان والسنة فيه، باب الترجيع في الأذان، ر 708. وأحمد، مثله، 409/ 3.