الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٤٥٣كتاب الصلاة
453
ومنه حديث ابن مسعود: إذا ذُكِر الصالحون فحيعلا لعمر أي: ابدأ به وأعجل بذكره، وهما كلمة واحدة.
وَأَمَّا قوله «حَيَّ عَلَى الفلاح فمعناه الخلاص من كُلِّ مكروه والظفر:: بِكُلِّ مراد. وَقِيلَ: الفلاح البقاء؛ أي: أسرعوا إلى ما هو سبب الخلاص: من العذاب والظفر بالثواب والبقاء في دار المآب وهو الصَّلَاة. وقد تَقَدَّم مَعنَى: «اللَّهُ أَكْبَر
وَأَمَّا قوله: «لا إله إِلَّا الله فمعناه: لا معبود بحق غيره، وَإِنَّما ختم به إشارة إلى التوحيد المحض اختصاراً، وليوافق النهاية البداية إيماء إلى أَنَّهُ الأَوَّل والآخر.
وَأَمَّا قوله في الإقامة: قد قامت الصَّلَاة فمعناه: قد / 466/ قرب
قيامها وهذا أوانه فقوموا إليها، وَاللهُ أَعْلَم.
التَّنبِيهُ الثَّانِي: في إعراب «اللَّهُ أَكْبَرِ» فِي الْأَذَانِ
اعلم أنَّ الراء من «أكبَرْ» في أَوَّل الأذان مسكنة في الأربعة
المَوَاضِع.
قال بعضُهم: كذا سُمِع موقوفاً غَير معرب في مقاطعه الأربعة كقولهم: «حَيَّ عَلَى الصَّلَاة حي عَلَى الفلاح.
وقالَ بَعضُهم: الذي عَلَيْهِ الأكثرون ضمُّ الراء، واختار المبرد (1)
(1) محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالي الأزدي البصري، أبو العباس المبرد (210 -
286 هـ): إمام العربية، فصيح بليغ ثقة صاحب نوادر. ولد بالبصرة ونشأو توفي في بغداد.
أخذ
: الكسائي، والأزدي، وأبي حاتم السجستاني. وروى عنه: إسماعيل الصفار، = عن:
=