معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٤٧٠

470

معارج الآمال - الجزء الثالث

عَلَى قوم صَلُّوا بأذان جنب وإقامته، ثُمَّ إنَّه لا شك أنَّ الإقامة أسهل من الصَّلَاة، وقد أجازوا الصَّلَاة خلف البار والفاجر، وإن وقع فيها النزاع، لكن الصحيح أنَّها لا تُترك سُنَّة الجماعة لأجل فجور الإمام إن أحسن عمل

الصَّلاة.

وَأَما قوله: وهذا مستفاد من قوله صلى الله عليه وسلم: «اليُؤَذِّنَ لَكُم أَحَدُكُم ثُمَّ لِيَؤْمَكُم أَقرَؤُكُم فَإِنَّ أحدهم في إطلاق اللفظ يَجُوز أَن يَكُون هو الإمام والمأموم … إلخ» فليس بشيء؛ لأنَّ هذا الإطلاق مقيد بالمعروف من السُنَّة في زمانه، وبنهيه الله أن يكون الإمام مُؤذناً، وبقوله: «مَن أَذَّنَ فَهُو

يُقيم.

وَأَمَّا قول ابن مسعود: كُنَّا نَقول في حياة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «السلام عليك أيُّها النَّبِيُّ ورحمة الله وبركاته، فلما قبض صلى الله عليه وسلم قُلْنَا: «السلام عَلَى فَقِيلَ: إِنَّ ذلك ليس من قول ابن مسعود بل من فهم الراوي عنه، وعَلَى تقدير صحته عنه فليس تغيير حرف أو لفظة تقرأ سراً كتغيير / 487/ سُنة فيها شعار الإسلام والدعاء إلى الله وإظهار العبادة.

وَأَمَّا جَمع عمر الناس عَلَى أربع تكبيرات في صلاة الميت فذلك رجه نُقل عن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وهو آخر فعله في ذلك، وليس المنقول عنه

كغير المنقول.

وَأَمَّا حبس الأصول وسائر الأشياء المذكورة فهي أمور نظرية تعود

إلى مصالح الدولة، وليس أمر العبادة كأمر الدولة، فَإنَّ العبادة توقيف والدولة بالنظر والسياسة.

وبالجملة: فلا تخطئ في دينه من عمل بجائز في أصل الأمر ما لَمْ